تشهد مختلف المدن المغربية خلال العطلة الصيفية حركة نشطة للمواطنين، سواء داخل البلاد أو في المناطق الساحلية والجبلية، ما يوازيه ارتفاع لافت في أسعار عدد من الخدمات الأساسية، خصوصاً في ميادين الإيواء والمطاعم والنقل.
في ظل الحرارة المفرطة التي تعرفها المملكة، تتطلع العديد من الأسر إلى كسر الروتين وقضاء لحظات من الترفيه، غير أن هذا الطموح يصطدم بواقع الغلاء، ما يجعل متعة العطلة بعيدة المنال بالنسبة لفئات واسعة من المجتمع.
الأسعار في العديد من المناطق السياحية باتت موضوع جدل واسع، حيث اشتكى مواطنون من مضاعفة تكلفة الوجبات البسيطة، وتسجيل مبالغ مرتفعة لخدمات متواضعة من حيث الجودة.
وقد تحوّلت مواقع التواصل الاجتماعي إلى منصات لعرض شكاوى المصطافين الذين يعبّرون عن غضبهم من “استغلال ظرفي” يفتقد للضوابط.
ولا يقتصر الإشكال على الجانب المالي فحسب، بل يطال أيضاً الشروط الصحية ومعايير السلامة، خاصة في بعض المطاعم والمرافق السياحية التي لا تخضع لتفتيش منتظم. في هذا السياق، جرى تسجيل حالات متفرقة من التسمم الغذائي، مما أثار قلق المواطنين بشأن جودة ما يُقدّم من مواد استهلاكية خلال هذه الفترة الحساسة.
ارتفاع الأسعار الموسمي، والذي يتكرر كل صيف، يطرح تساؤلات جدية حول دور الجهات الرقابية في ضبط السوق وضمان حماية المستهلك.
ومع تزايد الشكاوى، تتجه الأنظار إلى السلطات المعنية من أجل اتخاذ تدابير ملموسة تضع حداً للفوضى وتُعيد التوازن بين جودة الخدمات وكلفتها















