قالت منظمة مراسلون بلاحدود، إن إدارة السجون المغربية تتمادى في عدم احترامها لأبسط الحقوق الأساسية للصحافي الاستقصائي عمر الراضي، الذي حُكم عليه استئنافاً في مارس 2022 بالسجن لمدة ست سنوات في قضية التجسس والاغتصاب.
في بلاغ لها ذكرت المنظمة ، أن الأمم المتحدة كانت أصدرت عام 2005 كُتَيِّباً بعنوان “حقوق الإنسان والسجون”، شدَّدت فيه على مدراء المؤسسات السجنية على أنه “لا يجوز تعريضُ أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته”، وأن “لكلِّ سجين له الحق في التواصل مع العالم الخارجي، ولا سيما مع أسرته”.
وأشارت المنظمة، وفق المصدر ذاته، أن السلطات صادرت جميع المستندات والمذكرات الشخصية التي كانت بحوزة عمر الراضي، الفائز بجائزة مراسلون بلا حدود لعام 2022 في فئة الاستقلالية، عندما تم نقله في 1 أبريل 2022 من سجن عكاشة بالدار البيضاء إلى سجن تيفلت2، حيث أكد الصحفي أنه تلقى أوامر بالتوقف عن الكتابة، كما اتُّخذت في حقه إجراءات عقابية بعد مشاركته في إضراب عن الطعام لمدة يوم واحد في 10 ديسمبر، تزامناً مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، أكدت المنظمة وفق بلاغها، أن عمر الراضي ليس هو الصحافي الوحيد الذي يتعرض للترهيب والحرمان من الحقوق داخل السجن: ففي مايو الماضي، حُرم الصحافي توفيق بوعشرين من العلاج بعد رفضه الذهاب إلى المستشفى للمستشفى مرتدياً اللباس الجنائي، أما زميلهما سليمان الريسوني، القابع رهن الحبس الاحتياطي منذ عامين في انتظار بت محكمة الاستئناف في قضيته، فقد اتُّخذ قرار بنقله على نحو مفاجئ إلى سجن آخر دون إبلاغه، حيث تعرضت مستنداته وكتبه للتلف أثناء نقله إلى سجن عين برجة، حيث يقبع في الحبس الانفرادي منذ ذلك الحين، علماً أن منظمة مراسلون بلا حدود نددت حينها بالأساليب التي تنتهك مرة أخرى حقوق الصحفي المعتقل














