أعلن مستشارو أربعة أحزاب معارضة بمجلس جماعة تيفلت، ويتعلق الأمر بكل من الاستقلال، التقدم والاشتراكية، الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفيدرالية اليسار، عن دعمهم الصريح للوقفة الاحتجاجية المرتقبة غداً الأحد.
ودعا هؤلاء المستشارون، في نداء مشترك، المواطنات والمواطنين إلى المشاركة المكثفة في هذه الخطوة، التي تنظم تحت شعار “من أجل محاسبة الجلادين وعدم الإفلات من العقاب”.
وتأتي هذه الوقفة بدعوة من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع تيفلت، والتي حددت لها الساعة الحادية عشرة صباحاً بساحة المغرب العربي. وتهدف هذه المبادرة الحقوقية إلى التنديد بجرائم التعذيب والقمع التي شهدتها سنوات الرصاص، والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عنها وإنصاف الضحايا وعائلاتهم.
وفي سياق متصل، أثار بلاغ صادر عن الكتابة المحلية لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية (الذي أسسه محمود عرشان)، يوم 2 نونبر الجاري، جدلاً واسعاً وموجة استنكار. وتضمن البلاغ دعوة صريحة لأنصاره للتوجه إلى ساحة المغرب العربي بهدف “التصدي” للوقفة، واصفاً منظميها بأنهم “جمعية الوارثين للعهد الستاليني”، ومتوعداً المشاركين بأنهم “سوف يفاجؤون بالدرس الذي سيلقن لهم”.
ولم يتوقف البلاغ عند هذا الحد، بل حمل اتهامات حادة في حق المدافعين عن حقوق الإنسان، واصفاً إياهم بـ”العملاء والخونة ومستوردي الإرهاب”. كما استحضر آية قرآنية من سورة الطارق تتحدث عن الكافرين، وهو ما اعتبره متتبعون توظيفاً للدين في خصومة سياسية وحقوقية.
من جهة أخرى، لم تمر هذه التهديدات بصمت، حيث راسل المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان والي جهة الرباط سلا القنيطرة، محمد اليعقوبي. وطالبت الجمعية في مراسلتها بضرورة اتخاذ التدابير اللازمة لتأمين الوقفة الاحتجاجية السلمية، وفتح تحقيق عاجل بشأن التهديدات والتحريض على العنف ضد المشاركين.
واعتبرت الجمعية أن ما تضمنه بلاغ حزب عرشان يشكل مساساً مباشراً بحرية الاحتجاج التي يضمنها القانون، محملة الجهات المعنية المسؤولية الكاملة عن سلامة المدافعين والمدافعات. وشددت على أن محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان تظل شرطاً أساسياً لبناء دولة الحق والقانون وترسيخ الكرامة.















