تدخل مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة مرحلة حاسمة، وسط معطيات إعلامية تتحدث عن اقتراب إعداد اللائحة النهائية للوزراء تمهيداً لرفعها إلى الديوان الملكي، في انتظار الإعلان الرسمي عن التشكيلة التي ستقود المرحلة المقبلة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري.
ويأتي هذا التطور بعد مشاورات أعقبت الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، إذ يبدو أن المفاوضات انتقلت من بحث الصيغ السياسية إلى حسم الأسماء والحقائب.
وإذا تأكدت هذه المعطيات، فسيشكل ذلك نهاية مرحلة التفاوض وبداية اختبار قدرة الأغلبية المرتقبة على تحويل التوافقات الحزبية إلى برنامج حكومي واضح ومنسجم.
وتتحدث المعطيات المتداولة عن تحالف رباعي يضم الأصالة والمعاصرة والاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية.
غير أن هذه التركيبة لم تُعلن رسمياً، كما أن المشاورات السابقة أظهرت تعدد الخيارات المطروحة لتشكيل الأغلبية، ما يجعل الحسم النهائي مرتبطاً بالتفاهمات السياسية وبكيفية توزيع المسؤوليات الحكومية.
ولا يقتصر التحدي أمام المنصوري على تحقيق التوازن بين مكونات الأغلبية، بل يشمل أيضاً ضمان انسجامها وتحديد أولويات اقتصادية واجتماعية تستجيب لانتظارات المواطنين.
وسيكون توزيع الحقائب الوزارية مؤشراً على طبيعة التوازنات داخل التحالف، وعلى حجم التنازلات التي قدمتها الأحزاب لإنجاح المفاوضات.
وبين انتظار التأكيد الرسمي والحديث عن قرب الإعلان عن التشكيلة، تبرز رهانات المرحلة المقبلة في قدرة الحكومة الجديدة على الانتقال سريعاً من التفاوض حول المناصب إلى تنفيذ برنامج ملموس.
فنجاحها سيقاس بوضوح قراراتها وبقدرتها على التعامل مع الملفات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب الحفاظ على تماسك الأغلبية وتحويل اتفاقاتها السياسية إلى التزامات عملية.















