طالب مركز عدالة لحقوق الإنسان بضرورة إعادة النظر في وضعية الناشط الحقوقي إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، ومتابعته في حالة سراح أو الإفراج عنه، على خلفية تدهور حالته الصحية داخل سجن القنيطرة.
جاء ذلك في بلاغ للمركز، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، أعرب فيه عن “قلق بالغ” إزاء الوضع الصحي للسدراوي، الذي نُقل على وجه السرعة إلى مستشفى الزموري لتلقي العلاج والخضوع لتدخل طبي مرتبط بمشكل في الركبتين.
وفي هذا الإطار، أكد المركز أن المكتب التنفيذي للرابطة تقدم بملتمسات متتالية إلى النيابة العامة، يلتمس فيها متابعة السدراوي في حالة سراح، نظراً لوضعه الصحي وما اعتبرته الرابطة توفراً للضمانات الكفيلة بحضوره أمام الجهات القضائية.
من جهة أخرى، أوضحت زوجة السدراوي، في اتصال هاتفي مع المركز، أن وضعه الصحي “ما زال حرجاً”، مجددة مناشدتها بمتابعته في حالة سراح طالما أن ضمانات الحضور متوفرة.
واستند المركز في مطالبته إلى الفصل 31 من الدستور الذي يكرس الحق في العلاج، وإلى القانون 10.23 المتعلق بتنظيم وتدبير المؤسسات السجنية الذي يضمن الرعاية الصحية للمعتقلين.
كما أشار إلى قواعد نيلسون مانديلا، التي تؤكد أن الرعاية الصحية للسجناء مسؤولية الدولة، وأن الحالات المستعجلة تستوجب تقديم الرعاية الطبية فوراً ونقل السجين إلى مؤسسة متخصصة.
وطالب المركز بضمان تلقي السدراوي العلاج الضروري تحت إشراف مهنيين صحيين مستقلين، وتمكينه من التواصل مع عائلته ومحاميه، وإجراء أي تدخل جراحي وفق المعايير الطبية اللازمة.
ودعا إلى التحقق من ظروف تدهور حالته الصحية، وعدم تعرضه لأي تضييق أو معاملة انتقامية بسبب نشاطه الحقوقي، مجدداً نداءه إلى النيابة العامة وإدارة السجن والجهات الصحية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان للتدخل العاجل.
وتجدر الإشارة إلى أن السدراوي يتابع في حالة اعتقال احتياطي منذ يونيو الماضي، على خلفية ملف يتعلق بشيك وتجارة السيارات، في حين تؤكد عائلته ومساندوه أن الملف ينطوي على استهداف مباشر لنشاطه الحقوقي.















