أثار تكريم قُدّم على أنه «أوسكار أفضل شخصية لعام 2026» موجة من السخرية في تونس، بعدما ظهر الأمين العام لحزب «مسار 25 جويلية»، محمود بن مبروك، في مقطع فيديو وهو يتسلم الجائزة، وسط احتفاء من أنصار الحزب.
الحزب، المعروف بمساندته للرئيس قيس سعيّد، قدّم التكريم باعتباره إنجازاً لافتاً، مشيراً إلى أن الجائزة صادرة عن جهة تحمل اسم «البورد الأمريكي للتدريب المبتكر وتطوير القادة».
غير أن التدقيق في طبيعة الجهة المانحة، وفق المعطيات المتداولة، أظهر أنها شركة خاصة للتدريب مسجلة في ولاية فرجينيا الأمريكية منذ عام 2020، ولها مكاتب في عدد من الدول العربية، من بينها تونس والجزائر وسوريا والعراق. كما تقدم، بحسب المعلومات المنشورة عنها، شهادات وتكريمات توصف بأنها «فخرية».
وسرعان ما انتقلت القصة من الاحتفاء السياسي إلى مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تحولت تسمية «أوسكار أفضل شخصية» إلى مادة للتعليقات الساخرة، خصوصاً مع مقارنة التكريم بالجوائز الدولية المعروفة التي تمنحها مؤسسات وهيئات ذات طابع أكاديمي أو حقوقي أو ثقافي.
وبينما احتفى أنصار الحزب بالتكريم، شكك منتقدون في قيمته الرمزية، متسائلين عن المعايير التي اعتمدت لاختيار بن مبروك وعن طبيعة الجهة التي تمنح مثل هذه الألقاب.
وزادت المفارقة حضوراً في النقاش التونسي مع استحضار جوائز دولية حصل عليها سياسيون وحقوقيون تونسيون، من بينهم راشد الغنوشي، الذي حصل على جائزة غاندي للسلام والتسامح عام 2016، والحقوقي العياشي الهمامي، الذي حصل على جائزة حقوقية من نقابة المحامين الأمريكيين، بحسب ما أوردته تقارير إعلامية.
وهكذا تحولت قصة «أوسكار 2026» في تونس إلى نقاش أوسع حول الفرق بين التكريمات المهنية أو الدولية المعروفة، والشهادات الفخرية التي تمنحها جهات خاصة، فيما وجد مستخدمو مواقع التواصل في القصة فرصة لإطلاق موجة من التعليقات الساخرة.















