حسم المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، موقف الحزب من المشاورات المرتقبة لتشكيل الحكومة المقبلة، مقرراً بالإجماع الاصطفاف في المعارضة البرلمانية وعدم المشاركة في الحكومة، وذلك عقب الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر الجاري.
وجاء القرار خلال دورة استثنائية للمجلس الوطني انعقدت بمدينة بوزنيقة، حيث قرر الأعضاء الحاضرون مواصلة أداء الأدوار الدستورية والسياسية للحزب من موقع «المعارضة الوطنية المسؤولة والقوية»، وفق ما ورد في البيان الصادر عقب الاجتماع.
ويأتي هذا الموقف بعد مناقشة المجلس الوطني للتوصية التي تقدمت بها الأمانة العامة للحزب، في أعقاب اجتماع خصص لتقييم نتائج الانتخابات الأخيرة، على المستويين الوطني والحزبي.
وكان حزب العدالة والتنمية قد حل رابعاً في الانتخابات التشريعية، بحصوله على 54 مقعداً، مسجلاً ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بنتائج انتخابات 2021، التي تراجع خلالها تمثيله في مجلس النواب إلى 13 مقعداً.
وخلال افتتاح الدورة الاستثنائية، وصف رئيس المجلس الوطني، جامع المعتصم، نتائج الاقتراع بـ«الجيدة»، معتبراً أنها مكنت الحزب من استعادة جزء من حضوره الانتخابي والسياسي.
من جانبه، عبّر الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، عن ارتياحه للنتائج، قائلاً إن الحزب «مسرور بالنتائج»، ومعتبراً أنها تعكس استعادة العدالة والتنمية لموقعه داخل المشهد السياسي.
وبقرار الاصطفاف في المعارضة، يحسم الحزب مشاركته المحتملة في الحكومة المقبلة، ويختار مواصلة العمل البرلماني من موقع المعارضة، بعد تجربة امتدت لعشر سنوات قاد خلالها الحكومة بين عامي 2011 و2021.















