رفضت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، اليوم الثلاثاء 1 شتنبر 2026، ما وصفته بـ”العوائق الأكاديمية” المفروضة على الراغبين في متابعة دراستهم العليا.
معتبرة أن فرض رسوم مالية على التكوين الجامعي يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ مجانية التعليم العمومي الذي يكفله الدستور.
وجاء هذا الموقف في رسالة مفتوحة وجهها المكتب الوطني للنقابة إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، عبرت فيها عن رفضها القاطع للتراجعات التي اعتبرت أن القانون رقم 59.24 يكرسها في مجال الحق في التعليم العالي.
وأكدت النقابة أن التوجه نحو فرض رسوم مالية وشروط وصفتها بـ”التعجيزية” لاستكمال المسار الأكاديمي، يشكل استهدافاً مباشراً لمجانية التعليم، خصوصاً بالنسبة للممرضين وتقنيي الصحة الذين يواجهون أصلاً إكراهات مهنية وإدارية تحد من قدرتهم على الارتقاء العلمي والمعرفي.
وأشارت إلى أن العلم يشكل “الأساس الصلب لنهضة الأمم والاستثمار في العنصر البشري”، مستنكرة أن تجد الشغيلة التمريضية والصحية نفسها أمام صعوبة التوفيق بين نظام عمل منهك يفرض الحراسات الليلية والرقابة المستمرة والضغط النفسي، وبين منظومة تعليمية تتجه إلى فرض رسوم مالية وعراقيل إضافية.
واعتبرت النقابة أن هذه التوجهات لا تمس فقط بمبدأ مجانية التعليم، بل “تبخس التضحيات الجسام” التي تقدمها هذه الفئة داخل المنظومة الصحية، وتحد من طموحها الأكاديمي.
وأضافت أن الممرضين وتقنيي الصحة ظلوا، لسنوات، يطالبون بإدماجهم في نظام LMD داخل المعاهد، وإقرار المعادلة العلمية لدبلوم التمريض بالإجازة المهنية، فضلاً عن تشجيع روح الإبداع والمبادرة لديهم، بما يسمح للقطاع الصحي بتوفير كفاءات متخصصة ومؤهلة وطنياً.
وشددت النقابة على أن الطالب الممرض يبذل مجهوداً مضاعفاً لتجاوز العقبات الدراسية في ظل التزاماته المهنية والأسرية، معتبرة أن المطلوب هو إقرار تسهيلات إدارية وتوفير تحفيزات ودعم مادي للراغبين في التفرغ الأكاديمي، بدل فرض أعباء مالية جديدة من شأنها أن تزيد من عزلة الأطر الصحية عن البحث العلمي، وتؤثر سلباً على تنافسية المؤسسات والجامعات الوطنية على المستوى الدولي.















