نددت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، اليوم الثلاثاء، باستمرار احتجاز الاحتلال الإسرائيلي للدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان بشمال قطاع غزة، مؤكدة أن بريطانيا تشعر بـ”قلق بالغ” إزاء قضيته، ومحذرة من أن الطبيب الفلسطيني قد يموت في الأسر.
وشددت كوبر، خلال جلسة مساءلة أمام لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني، على ضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في غزة، معتبرة أن استمرار احتجازه يشكل اختباراً حقيقياً لالتزام تل أبيب بالقوانين الدولية.
وجاءت تصريحات الوزيرة البريطانية رداً على أسئلة أعضاء اللجنة بشأن استمرار احتجاز أبو صفية منذ نحو 18 شهراً في السجون الإسرائيلية، رغم اعتبار الأمم المتحدة احتجازه من دون توجيه اتهامات انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي، وهو ما يزيد من خطورة وضعه القانوني والإنساني.
وقالت كوبر: “إسرائيل لا يبدو أنها تصغي، ووضع الدكتور حسام أبو صفية صعب، وقد يموت في الأسر”، في تصريح يعكس تنامي الغضب الدولي تجاه استمرار احتجاز الطبيب الفلسطيني دون محاكمة عادلة.
وأضافت الوزيرة أن الحكومة البريطانية تتابع القضية عن كثب، معربة عن قلقها العميق من احتجاز عاملين في القطاع الطبي في ظروف تفتقر إلى الشفافية، ومشددة على أن احتجاز الأطباء والمسعفين يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني الذي يحمي الكوادر الطبية في النزاعات المسلحة.
وتابعت كوبر أن قضية أبو صفية تثير قلقاً خاصاً لأنه “طبيب كان يقدم الرعاية الصحية للناس”، مشيرة إلى أن قضيته أصبحت ذات صدى دولي، وإن “الحكومة الإسرائيلية ينبغي أن تحاسب على القرارات التي اتخذتها”، معتبرة أنها تمثل واحدة من سلسلة قضايا تثير مخاوف جدية بشأن انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويُذكر أن الجيش الإسرائيلي كان قد اعتقل الدكتور حسام أبو صفية في 27 ديسمبر 2024، خلال اقتحامه مستشفى كمال عدوان، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى، في خضم حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على قطاع غزة، التي أسفرت عن استشهاد أكثر من 60 ألف فلسطيني وتدمير واسع للبنية التحتية الصحية والمدنية بالقطاع.















