أعرب الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عن تضامنه الكامل مع حزب النهج الديمقراطي العمالي، على خلفية استدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء لعدد من قياديي ومناضلي الحزب، يتقدمهم الأمين العام جمال براجع، إلى جانب حسن لمغبر وبندحمان الصياد، قصد الاستماع إليهم يومي 14 و15 ماي 2026، بسبب مواقفهم المناهضة للتطبيع مع إسرائيل خلال عدد من المحطات الاحتجاجية.
واعتبر الائتلاف، في بيان صادر عن كتابته التنفيذية، أن هذه الاستدعاءات تندرج ضمن ما وصفه بـ”المنحى المتواصل للإجهاز على الحقوق والحريات”، مؤكداً أن أساليب القمع والمحاكمات وتكميم الأفواه لن تنجح في إسكات الموقف الشعبي المغربي الداعم للقضية الفلسطينية والرافض للتطبيع.
وأشار البيان إلى أن الشعب المغربي عبّر، في عدة مناسبات، عن موقفه من خلال المسيرات والوقفات الشعبية والمشاركة في القوافل التضامنية البرية والبحرية لفك الحصار عن غزة، إلى جانب أشكال متعددة من الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية.
ورأى الائتلاف أن استهداف حزب النهج الديمقراطي العمالي “لا يقتصر على الحزب وحده”، بل يشمل مختلف مكونات الحركة المناهضة للتطبيع، وعلى رأسها الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، التي يعتبر الحزب أحد مكوناتها الأساسية.
كما أعلن الائتلاف تضامنه الكامل مع جمال براجع وحسن لمغبر وبندحمان الصياد، معتبراً أن متابعتهم تمثل تضييقاً على حرية التعبير والرأي، وإشارة مقلقة إلى تصاعد المقاربة الأمنية في التعامل مع الأصوات المعارضة للسياسات العمومية.
وحذر البيان من أن استمرار هذا النهج “لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان”، داعياً مختلف القوى السياسية والنقابية والحقوقية والنسائية والشبابية والجمعوية إلى رص الصفوف والتصدي لما وصفه بمحاولات إسكات الأصوات المناضلة، والعمل على بلورة برنامج نضالي ديمقراطي يستجيب لتطلعات المغاربة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة وسيادة دولة الحق والقانون.
ويضم الائتلاف المغربي لهيآت حقوق الإنسان عدداً من أبرز التنظيمات الحقوقية والمهنية بالمغرب، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، منتدى الكرامة لحقوق الإنسان وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى جانب هيئات أخرى تنشط في مجالات الحريات العامة ومحاربة الفساد والدفاع عن استقلال القضاء وحرية التعبير.















