أعلنت الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب عن خوض إضراب وطني شامل ومفتوح، ابتداءً من يوم الإثنين 13 أبريل 2026، يشمل التوقف الكامل عن تقديم جميع الخدمات التوثيقية عبر مختلف أنحاء المملكة، وذلك احتجاجاً على مسودة مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة.
ويأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الخطوات الاحتجاجية التي نفذها العدول خلال الأسابيع الماضية، من بينها إضرابات متتالية ووقفات أمام مقر وزارة العدل المغربية والبرلمان المغربي في الرباط، تعبيراً عن رفضهم لما وصفوه بـ”المسار الأحادي” في إعداد المشروع.
كما قررت الهيئة تنظيم وقفة احتجاجية وطنية كبرى أمام البرلمان تزامناً مع انطلاق الإضراب، بهدف توحيد صفوف المهنيين وإيصال صوتهم إلى المؤسسة التشريعية.
وجددت الهيئة رفضها التام لتمرير المشروع بصيغته الحالية دون الأخذ بمقترحاتها وتعديلات الفرق البرلمانية، محذّرة من أن تجاهل مطالب المهنيين قد يؤثر سلباً على مصداقية التشريع. كما أثارت ما اعتبرته “تضارباً في المصالح” خلال مناقشة النص، مما يطرح، بحسبها، تساؤلات حول استقلالية القرار التشريعي.
ودعا العدول رئيس الحكومة إلى التدخل العاجل لفتح حوار جاد ومسؤول، كما حثوا المجالس الجهوية على التواصل مع الرأي العام لشرح خلفيات هذا التصعيد.
وأكدت الهيئة في ختام بيانها ضرورة ملاءمة مشروع القانون مع مقتضيات دستور 2011 وتوصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة، مشددة على أن “كرامة المهنة ليست محل تفاوض”.















