عقدت اللجنة الوطنية للتضامن مع الأستاذ محمد الغلوسي ومناهضي الفساد، إلى جانب الجمعية المغربية لحماية المال العام – الفرع الجهوي الدار البيضاء الوسط، لقاءً تواصلياً تحت شعار: «مناهضة الفساد، ودعم ومساندة حماة المال العام: الرهانات والتحديات»، وذلك يوم الأحد 8 فبراير 2026، بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر في مدينة الدار البيضاء.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لفتح نقاش عمومي جاد حول واقع مناهضة الفساد بالمغرب، حيث تميّز بتقديم شهادات مؤثرة لضحايا ما وُصف بـ«الشكايات الكيدية»، التي تستهدف عدداً من مناهضي الفساد والمبلّغين عن نهب المال العام، في محاولة لإسكاتهم أو ثنيهم عن أداء دورهم الرقابي.
كما عرف اللقاء مشاركة ممثلين عن هيئات ديمقراطية وحقوقية ونقابية، إلى جانب فاعلين مدنيين، أكدوا جميعاً انخراطهم الثابت في معركة مناهضة الفساد، مشددين على أن هذه الآفة تشكّل خطراً حقيقياً على الاقتصاد الوطني، وعلى مسار التنمية، وعلى البناء الديمقراطي والمؤسساتي للبلاد.
وبعد نقاش معمق ومسؤول، خلص المشاركون إلى جملة من الخلاصات والتوصيات، أبرزها:
تثمين مجهودات هيئات الدفاع في القضايا التي يتابع فيها مناهضو الفساد؛
الدعوة إلى تطوير آلية للرصد الجماعي لمناهضي الفساد ضحايا المتابعات الكيدية؛
تكثيف الدعم والمساندة لحماة المال العام بمختلف جهات المملكة؛
إطلاق عريضة إلكترونية من أجل مناهضة الفساد وحماية المبلّغين عنه؛
الشروع في الإعداد لتأسيس شبكة أو جبهة وطنية موحّدة لمناهضة الفساد في المستقبل القريب؛
توجيه نداء مفتوح إلى كل القوى الديمقراطية، السياسية والنقابية والحقوقية والجمعوية، للانخراط المكثف في هذه الدينامية النضالية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتزايد النقاش العمومي حول قضايا الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، وسط مطالب متصاعدة بتوفير حماية قانونية حقيقية للمبلّغين عن الفساد، وضمان حرية العمل المدني والحقوقي في هذا المجال.















