طالبت رئاسة الحكومة التونسية اليوم الخميس، كافة الوزارات ومؤسسات الدولة في منشور رسمي لها إنهاء العمل بقاعدة “التفرغ النقابي” للموظفين المنتسبين إلى منظمات نقابية، في خطوة تصعيدية جديدة ضد الاتحاد العام التونسي للشغل، النقابة الأكبر في البلاد.
وأوضح المنشور الذي حمل إمضاء رئيسة الحكومة سارة الزعفراني، أن قاعدة التفرغ النقابي لا أسس قانونية لها وتتعارض مع النظام الأساسي للوظيفة العمومية والنظام الأساسي للمؤسسات والمنشآت العمومية.
ويعني “التفرغ النقابي” تفرغ موظفي الدولة لمهامهم في الاتحاد العام التونسي للشغل وعدم مباشرتهم لوظائفهم مع الإبقاء على أجورهم.
ويقول النقابيون إن الحق النقابي يضمنه الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها الدولة.
ولفت بيان رئاسة الحكومة اليوم إلى أن “المشرع حدد حصريا الوضعيات القانونية التي يتعين أن يكون فيها كل موظف، وهي المباشرة أو عدم المباشرة أو الإلحاق أو تحت السلاح”.
ولم يصدر تعليق على الفور من اتحاد الشغل. ولكن من شأن هذا القرار أن يزيد من حالة التوتر القائمة بين السلطة وأكبر منظمة نقابية في البلاد التي ينتسب لها مئات الآلاف من العمال.
وكان الاتحاد أعلن عن تحرك احتجاجي يوم 21 أغسطس/آب ردا على مقاطعة الحكومة للمفاوضات الاجتماعية بعد إضرابات في قطاع النقل.
كما احتج ضد تحركات لجماعات موالية للرئيس قيس سعيد ومحاولتها اقتحام مقره المركزي في العاصمة قبل أسبوع.
وقال حينها في بيان تنديد له، بأن الاعتداء يأتي بعد حملات تجييش من أنصار الرئيس قيس سعيد منذ فترة ردا على تحركات نضالية في عدة قطاعات بما في ذلك الدفاع عن الحريات العامة والفردية.
وفي تصريحات له خلال لقائه برئيسة الحكومة، طالب الرئيس قيس سعيد بفتح تحقيقات قضائية في ملفات فساد في اتهامات مبطنة إلى مسؤولي اتحاد الشغل.
ووصف الاتحاد تلك الاتهامات بـ”الكاذبة والمضللة”. وهدد عقب اجتماع هيئته الإدارية، باللجوء إلى الإضراب العام في حال استمرار مقاطعة السلطات للمفاوضات الاجتماعية أو تكررت محاولات الاعتداء على مقره.














