خلفت صور المجاعة وتزايدها في قطاع غزة آسى عميق وردود فعل استنكارية لما بات يعيشه الشعب الفلسطيني من تجويع وتنكيل وتقتيل وحصار لما يقارب 22 شهرا في مشاهد وصفت بالمؤلمة والصادمة لجل المتتبعين، حيث باتت صور الغزيين بأجسادهم النحيلة وبنيتهم الهشة تتناسل يوما بعد يوم.
وفي ظل الحصار التي تمارسه سلطات الإحتلال الإسرائيلي على جل المعابر البرية وتضييق الخناق عليها لجأت مجموعة من الدول كإسبانيا وفرنسا والإمارات العربية المتحدة….. إلى إسقاط المساعدات الغدائية جوا ليتلقاها سكان غزة بعد سقوطها على الأرض لسد رمقهم في مشهد حاط بالكرامة الإنسانية هروبا من شبح المجاعة الذي يلاحقهم كل يوم.
ورغم رفض منظمات الإغاثة لهذه الطريقة في إيصال المساعدات لما تشكله من خطر على الساكنة بالإضافة إلى كونها مجرد هدر للمال حيث أن الإنزال الجوي لا يبلغ مقصده إلى المناطق المتضررة في كثير من المرات، مؤكدة أن الحل الأمثل للمساعدات الإنسانية هي المعابر البرية.
ودعا القيادي في حركة حماس باسم نعيم إلى وقف إنزال المساعدات جوا نظرا لخطورة العملية داعيا هذه الدول إلى التحاور مع إسرائيل لإيجاد حل من أجل إدخال المساعدات برا على اعتبار ان هذه الطريقة هي المثلى لإيقاف المجاعة في فلسطين وذلك حسب المنظمات الدولية المتخصصة في هذا الباب.
ووفق ما أكدته الأمم المتحدة فإن واحدا من ثلاثة أشخاص لايتلقون الطعام لمدة أيام لتدق بذلك ناقوس الخطر حول الوضع في غزة وتجاوزه لعتبة المجاعة بمراحل.
ورغم مقربة دخول الحرب لعامها الثاني لازالت قوات الإحتلال بقيادة نتنياهو مصرة على توغلها وإبادتها للشعب الفلسطيني رغم القرارات والتصعيدات والإحتجاجات الدولية المطالبة بوقف الحرب في غزة.















