في خطوة تنمّ عن تصاعد الانتقادات داخل البرلمان بشأن طريقة تدبير الدعم العمومي المخصص لمؤسسات الصحافة والنشر والتوزيع، وجه الفريق الاشتراكي بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل، يستفسره فيه عن تفاصيل وآليات صرف هذا الدعم برسم سنة 2025، وعن مدى احترامها لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص.
الوثيقة، التي تحمل توقيع النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، تُبرز بوضوح قلق الفريق الاشتراكي من استمرار الغموض الذي يكتنف طريقة تدبير الدعم العمومي، وتفتح النار على ما وصفه النائب بـ”التراجع المهول” في عدد الصحف والمواقع الإخبارية المستفيدة، مقابل استفادة عدد محدود دون تقديم مبررات واضحة أو دليل إجرائي معلن.
النائب البرلماني يتساءل بحدة عن المعايير التي تم اعتمادها لتقييم طلبات الدعم، ومدى مصداقيتها، كما طالب الوزير بالكشف عن اللجنة المشرفة على العملية وتركيبتها، والوثائق المطلوبة لتقديم الملفات، ومدى توفرها على طابع تنفيذي وقانوني.
ويسائل الفريق الاشتراكي الوزير بنبرة تشكك في العدالة والإنصاف، عن مدى احترام الحكومة لمبدأ تكافؤ الفرص، خاصة وأن عدداً من المؤسسات الإعلامية لم تستفد، رغم ما وصفه النائب بدورها “المهني والجهوي والوطني”.
كما تطرح الوثيقة سؤالًا جوهريًا حول الإجراءات المتخذة لتفادي إقصاء الصحف من الدعم، واحتمال تهديدها بالإغلاق أو الإفلاس، في ظل ارتفاع تكاليف الطباعة والتوزيع والتشغيل.
الرسالة البرلمانية تؤكد وجود مطالب متزايدة من الفاعلين الإعلاميين بإعادة النظر في منظومة الدعم برمتها، وتدعو إلى توسيع قاعدة الاستفادة عبر اعتماد معايير أكثر عدالة وشفافية.
خلاصة: الوثيقة تسلط الضوء على ملف شائك ظل مثار جدل داخل الجسم الإعلامي المغربي، في وقت تتزايد فيه المطالب بإصلاح جذري لمنظومة الدعم العمومي للصحافة بما يضمن الاستقلالية المهنية ويعزز الإعلام الجهوي والبديل.














