نظمت النقابة الوطنية لأطر ومستخدمي المجلس الوطني للصحافة، تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، صباح الأربعاء 11 يونيو، وقفة احتجاجية أمام مقر المجلس الوطني للصحافة بحي الرياض – الرباط، للتنديد بما وصفته بـ”الطرد التعسفي” الذي طال الموظفتين وئام الحرش وهدى العلمي، على يد رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر.

ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تندد بما اعتبروه خروقات متكررة تمس الحريات النقابية وحقوق الموظفين داخل المؤسسة، مؤكدين أن ما يقع “هو نموذج واضح للرد على المكتسبات الديمقراطية التي راكمها الجسم الإعلامي والنقابي في المغرب خلال العقود الأخيرة”.
“كايْن” و”ما كايْنش”: شعارات تؤطر المفارقة
وقد تميزت الوقفة برفع لوحات ورسائل قوية ذات طابع رمزي وساخر، من بينها لافتة كُتب فيها: “كاين: الطرد، التهديد، التخويف، التمييز، التحقير، التعسف، التخوين، اللامبالاة، السير للمحكمة…”، في مقابل لوحة أخرى تقول: “ما كاينش: الحوار، القانون الداخلي، التسهيلات النقابية، المساواة، التكوين، الشفافية، الأمن الوظيفي، إدارة الموارد البشرية…”. وهو ما يعكس حالة الاحتقان التي تعيشها المؤسسة، حسب النقابة.

رسائل موجهة إلى رئيس اللجنة المؤقتة
من بين الشعارات البارزة الموجهة لرئيس اللجنة المؤقتة، ما كُتب في لافتة تقول: “سي مجاهد، المناضلون لا يتعسفون!”، وأخرى تستحضر الرموز الفكرية والسوسيولوجية مثل بيير بورديو وإميل دوركايم، تعبيرًا عن رفض المنطق السلطوي في تدبير مؤسسة يُفترض أن تكون نموذجًا في احترام الحريات والكرامة.
دعوات للاستجابة الفورية
في تصريح لأحد أعضاء المكتب النقابي، أكد أن الوقفة جاءت بعد استنفاد كل سبل الحوار، وأن إقدام الإدارة على فصل الموظفتين دون احترام المساطر القانونية والإدارية “يمثل اعتداءً صريحًا على الحق في التنظيم النقابي وخرقًا فاضحًا لمبادئ الشفافية والعدالة المهنية”.

ودعت النقابة في ختام الوقفة جميع الجهات المعنية، وعلى رأسها رئاسة الحكومة ووزارة الاتصال، إلى فتح تحقيق عاجل في هذه القضية، وإلزام إدارة المجلس المؤقتة باحترام القانون وحقوق العاملين، مشددة على أن الاحتجاجات ستتواصل ما لم تتم الاستجابة للمطالب المشروعة.















