*تحل يوم 30 يوليوز من كل سنة ذكرى اعتلاء أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المكرمين ،الذكرى التي تصادف هذه السنة مرور 22 سنة على تربع جلالته العرش العلوي المجيد .
- فعيد العرش الذي فرض الشعب المغربي على الحماية الفرنسية اعلانه عيدا وطنيا، أصبح عيد تحدي الوطنيين لسلطات الحماية التي أخفقت في محاولة عزل السلطان محمد بن يوسف عن شعبه ، منذ بداية الاحتفال بذكرى عيد العرش لاول مرة سنة 1933، إلى حين استقلال المغرب.
والشعب المغربي يخلد هذه المناسبة الغالية، في إطار استمرار العمل بالتدابير الوقائية،التي تستلزمها تطورات الوضعية الصحية للبلاد،حيث تم تأجيل جميع الانشطة والاحتفالات والمراسم المرتبطة بعيد العرش، يستحضر أسمى مظاهرالفخر والاعتزاز،ويبرهن للعالم بأسره عن تعلقه الدائم وحبه العارم للملك ووطنه،مبديا استعداده الدائم والقوي اللامشروط، الذي ما فتئ يجمعه بالعرش العلوي المجيد، على امتداد جميع مراحل بناء صرح دولة المواطنة ،مملكة الرخاء والازدهار والعدالة الاجتماعية،الذي توج باقرار التغطية الصحية لجميع المغاربة.
واهم المنعطفات الحاسمة والمواقف الصعبة من تاريخ أمتنا الخالد،التي تؤكد تشبت الشعب المغريي، بالوحدة الترابية للمملكة، ورغبتهم في صون حرمتها والذوذ عن حماها، اعتبارا لكون أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس،رمز للوحدة الوطنية والتكامل والتماسك الترابي بين جميع جهات المملكة.
وتاتي هذه الذكرى الثانية والعشرين لاعتلاء جلالته عرش الدولة العلوية،لتسليط الضوء على أواصر المحبة القوية،وتعلق الشعب المغربي الراسخ بأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس،رمز الامة المغربية وموحدها،وباعث نهضتها الحديث، الذي تمكن بفضل حصافة رؤيته السديدة ،و تجند أبناء هذا الوطن الأبي ،الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد؛كوفيد19/المتحور،”، الرؤية السديدة التي لاقت اشادة دولية،وجنبت المغرب من كوارث عديدة،اقتصادية واجتماعية.
والشعب المغربي يخلد من طنجة الى الكويرة هذه الذكرى الغالية، الحافلة بالدلالات والحمولات التاريخية الوازنة، يجدد تأكيده على متانة رابطة البيعة الشرعية،من خلال استحضار بعدها الديني القائم على التعاليم السديدة للدين الاسلامي الحنيف، وتشبته الراسخ بتخليد هذا العيد الوطني المجيد، جريا على العادات والتقاليد العريقة للمملكة المغربية.
وفي خضم الاحتفال بهذا العيد الوطني الخالد، الذي يؤرخ لاعتلاء امير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، عرش اسلافه المنعمين يوم30يوليوز من سنة 1999،يسترجع الشعب المغربي،أهم المحطات النضالية والملاحم الجهادية الخالدة التي خاضها كل من المغفورين، جده جلالة الملك محمد الخامس، ووارث سره جلالة الملك الحسن الثاني ، طيب الله ثراهما، جنبا الى جنب مع أبناء الشعب المغربي الاوفياء المخلصين لتوابث الامة المغربية،ذوذا على مقدساتها وصونا للعرش العلوي ،تمهيدا لقيام صرح دولة المواطنة، مغرب الحرية والاستقلال.
وهاهو المغرب يسير بخطوات تابثة نحو مصاف الدول المتقدة ديموقراطيا،بفضل السياسة الرشية والتعليمات المولويةالسامية، يحقق المعجزات التي لم تستطع دولا كبيرة تحقيقها،رغم بعض المؤشرات التي تدل على ان الدولة لم تقم بواجباتها كما يجب، بتعطيلها ربط المسؤولية بالمحاسبة، بسبب النخب السياسية الحالية،المفتقدة للمصداقية والنزاهة،كالوطنيين الاوائل، لتقود البلاد الى مصاف الدول المتقدمة والشعب المغربي الذي يزكيهم،لأن الامية معشعة في افكارهم.
وهناك من يطالب بالملكية البرلمانية، متجاهلا أن هذا المطلب يستوجب وجود شعب واع وناضح،يقارن بين برامج الاحزاب ويختار الانسف للتنفيذ على أرض الواقع، الى جانب هيئات سياسية،ذات برامج وكفاءات وأطر عالية التكوين،وشرعية، عكس ما هو عليه الحال الأن،اذ يتم التصويت على الاشخاص وليس على البرامج ،مما ينتج برلمان ضعيف ، تنبثق عنه حكومة أضعف ،وهذا ما يجعل هذا المطلب مستحيل تحقيقه حليا، وكان الأجدر بمقارنة المغرب مع دول الربيع العربي،التي أكثر منا عدد السكان وتتوفر على مساحات كبيرة وثروات ورغم ذلك لم تصل الى المستوى الذي وصلت اليه بلادنا والحمد لله.















