شهد حفل توزيع جوائز غولدن غلوب في دورته الثالثة والثمانين، مساء الأحد، سباقًا سينمائيًا حافلًا بالمفاجآت والإنجازات اللافتة، حيث خطفت الملحمة الثورية One Battle After Another الأضواء في فئة الأفلام الكوميدية، بينما قلبت دراما شكسبير Hamnet الموازين بفوزها بجائزة أفضل فيلم درامي.
وتمكن المخرج Paul Thomas Anderson من تحقيق إنجاز نادر بعدما حصد عن فيلمه أربع جوائز كبرى: أفضل فيلم كوميدي، أفضل مخرج، أفضل سيناريو، إضافة إلى أفضل ممثلة مساعدة التي نالتها Teyana Taylor. وبهذا الإنجاز، أصبح أندرسون ثاني مخرج فقط في تاريخ الغولدن غلوب يكتسح جوائز الفيلم والإخراج والسيناريو في دورة واحدة، بعد Oliver Stone عن فيلمه الشهير Born on the Fourth of July سنة 1989.
وفي فئة الدراما، حقق فيلم Hamnet للمخرجة Chloé Zhao مفاجأة من العيار الثقيل، متفوقًا على فيلم Sinners الذي كان مرشحًا بقوة للجائزة الكبرى.
ورغم خسارته لقب أفضل فيلم درامي، خرج «سينرز» فائزًا بجائزتي أفضل موسيقى تصويرية وجائزة الإنجاز السينمائي وشباك التذاكر، متفوقًا على أفلام سلاسل ضخمة من بينها Avatar: Fire and Ash. ويُعد هذا التتويج لافتًا، خاصة أن تقارير أولية عند صدوره وصفت أداء الفيلم تجاريًا بالمحدود.
غير أن الأرقام النهائية قلبت التوقعات، إذ حقق الفيلم 278 مليون دولار في شباك التذاكر المحلي و368 مليون دولار عالميًا، ليصبح بذلك أكثر فيلم أصلي تحقيقًا للإيرادات خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة.
حفل غولدن غلوب هذا العام أكد مرة أخرى أن السينما الأصلية، حين تجمع بين الرؤية الفنية والرهان الجريء، قادرة على هزم أضخم الإنتاجات والعودة بقوة إلى واجهة الجوائز والجمهور.















