وضع اللاعب الشاب تياغو بيتارش، أحد أبرز مواهب ريال مدريد، حداً لكل التكهنات بشأن مستقبله الدولي، معلناً بشكل صريح اختياره تمثيل المنتخب الإسباني بدل المنتخب المغربي، في قرار أثار تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط الرياضية.
وجاء موقف بيتارش الحاسم تزامناً مع الدعوة التي وجهها له الحارس الدولي المغربي ياسين بونو، الذي عبّر عن ترحيب المنتخب المغربي بانضمامه، مؤكداً أن “أسود الأطلس” يفتحون أبوابهم لكل لاعب يرتبط بالمغرب، خاصة من يتألق في أندية كبيرة مثل ريال مدريد.
غير أن اللاعب البالغ من العمر 18 عاماً اختار الرد بطريقة مباشرة، من خلال فيديو نشره الاتحاد الإسباني لكرة القدم، عبّر فيه عن فخره بحمل قميص منتخب إسبانيا للشباب، مؤكداً أن حلمه الأكبر هو تمثيل المنتخب الأول والتتويج بالألقاب مستقبلاً.
وقال بيتارش في رسالته: “أعيش لحظة رائعة باللعب مع الفريق الأول ومع المنتخب، وحلمي هو الاستمرار مع إسبانيا وتحقيق أول لقب لي”، في إشارة واضحة إلى ارتباطه بالمشروع الكروي الإسباني.
ويُعد هذا القرار بمثابة خسارة جديدة للمغرب في سباق استقطاب المواهب مزدوجة الجنسية، رغم الجهود التي تقودها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة فوزي لقجع، لتعزيز صفوف المنتخب بلاعبين من الجالية، على غرار إبراهيم دياز الذي اختار تمثيل “أسود الأطلس”.
كما يأتي حسم بيتارش لمستقبله بعد إشارات سابقة من مدرب المنتخب الإسباني لويس دي لا فوينتي، الذي عبّر عن إعجابه بإمكاناته، ما عزز فرص انضمامه مستقبلاً إلى صفوف “لاروخا” الأول.
وبهذا القرار، يُسدل الستار على واحدة من أبرز ملفات الصراع الكروي بين المغرب وإسبانيا حول المواهب الصاعدة، في وقت يواصل فيه كل طرف العمل على تأمين أفضل العناصر لمستقبله الكروي.















