استطاع دونالد ترامب، الرئيس السابق للولايات المتحدة الأمريكية، الفوز في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، حيث نجح في اكتساح منافسته كامالا هاريس، نائبة الرئيس الاسبق جو بايدن، في سباق حماسي شهد العديد ترقبا واسعا.
ويعد هذا الفوز بمثابة عودة قوية لترامب إلى الساحة السياسية الأمريكية بعد أربع سنوات من مغادرته البيت الأبيض، ليعيد تقديم نفسه في الساحة السياسية .
إثر انتخابه رئيسًا مجددا، برزت عدة قضايا على طاولة إدارة ترامب، بما في ذلك ملف الصحراء المغربية الذي كان قد حصل على اهتمام خاص خلال فترة رئاسته الأولى. في هذه الأجواء، بدأت العديد من التحليلات والدراسات تتساءل عن تأثير فوزه على قضية الصحراء، خصوصا بعد الدعم الذي أبداه سابقا عبر تويتر، والذي جلب الاهتمام الدولي لهذا النزاع المستمر لعقود بين المغرب وجبهة البوليساريو.
في ديسمبر 2020، وقبل انتهاء فترة ولايته الأولى، أقدم ترامب على خطوة تاريخية حين أعلن عبر حسابه على تويتر تأييده لسيادة المغرب على الصحراء الغربية، ما جعل من قضية الصحراء محورا دبلوماسيا ذا أهمية خاصة في ظل التغيرات التي أُجريت في السياسة الأمريكية.
إن تأييد دونالد ترامب لقضية الصحراء المغربية كان له تأثير كبير على مسار النزاع، حيث زاد من عزلة جبهة البوليساريو وأدى إلى تعزيز موقف المغرب في مواجهة الضغوط الدولية. ورغم أن سياسة الولايات المتحدة لم تشهد تغييرات جذرية بعد مغادرة ترامب للبيت الأبيض، إلا أن تلك الخطوة كانت بمثابة نقطة تحول في مسار النزاع ، وأصبحت قضية الصحراء المغربية أحد المواضيع الأساسية في العلاقات المغربية-الأمريكية.
تبقى التداعيات الدبلوماسية والسياسية لهذا القرار في أفق المستقبل، حيث يستمر المغرب في تعزيز مواقفه الدولية بينما تواصل الأطراف الأخرى في النزاع البحث عن حلول ضمن إطار الأمم المتحدة، في وقت يبقى فيه هذا الملف نقطة حساسة في العلاقات الإقليمية والدولية.















