كشفت معطيات جديدة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، ضمن قاعدة بيانات حول “السكان والأسر حسب الدواوير”، عن استمرار التفاوتات المجالية بين المدن والقرى في المغرب، خصوصًا في ما يتعلق بالسكن والخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وأفادت المندوبية بأن حوالي ربع سكان القرى يعيشون في مساكن غير لائقة، بينما يعاني الملايين من صعوبة الوصول إلى المستشفيات والمدارس.
ففي ما يخص الولوج إلى المرافق الصحية، تشير الأرقام إلى أن أكثر من 3 ملايين شخص في القرى (حوالي 25%) يضطرون لقطع أكثر من 10 كيلومترات للوصول إلى أقرب مركز صحي، في حين يقطع 4 ملايين آخرون (31.3%) ما بين 5 و9 كيلومترات، ويقطع نحو 4 ملايين شخص آخر (29.7%) حوالي 4 كيلومترات، بينما لا يتجاوز عدد الذين يقطنون على بعد أقل من كيلومترين 15% فقط من سكان القرى.
أما في مجال التعليم، فتؤكد المعطيات أن الجهود المبذولة لتقريب المدارس الابتدائية من الدواوير أعطت نتائج إيجابية نسبيًا، إذ تقع 69.5% من المدارس الابتدائية على بعد أقل من كيلومترين من الأسر، لكن الوضع يصبح أكثر تعقيدًا على مستوى الإعداديات والثانويات.
فالإعداديات تبعد عن 26% من الأسر القروية بأكثر من 10 كيلومترات، وعن 29.2% بما بين 5 و9 كيلومترات، بينما لا تتجاوز نسبة من تبعد مدارسهم الإعدادية بأقل من كيلومترين 15.1% فقط.
أما الثانويات التأهيلية، فتزداد صعوبة الوصول إليها، إذ تبعد عن 42.3% من الأسر بأكثر من 10 كيلومترات.
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية الطرقية، تبين أن 78% من الدواوير ترتبط بطريق معبدة على بعد أقل من كيلومترين، فيما تبعد 3% فقط بأكثر من 10 كيلومترات. كما أن 90% من الدواوير تصلها طرق صالحة للسير على بعد كيلومترين أو أقل.
أما بخصوص وضعية السكن القروي، فقد أكدت المندوبية أن 75% من الأسر تعيش في مساكن لائقة، بينما لا يزال 25% من سكان القرى يقيمون في مساكن غير لائقة، مشيرة إلى أن نسبة السكن غير اللائق تتجاوز 75% في حوالي 30% من الدواوير عبر التراب الوطني.















