كشفت الأسيرة الفلسطينية المحررة رغد عمرو (23 عاما) عن تنكيل وضرب وإهانات، بينها جر الأسيرات من شعورهن، في الساعات الأخيرة قبيل الإفراج عنهن من سجون إسرائيل ليلة الأحد/ الاثنين.
في المقابل، أطلقت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس” الأحد سراح 3 أسيرات “مدنيات” إسرائيليات من قطاع غزة كن في حالة صحية جيدة ويرتدين ملابس نظيفة منمقة، بل ومنحتهن هدايا تذكارية.
وقضت رغد 5 شهور في السجون الإسرائيلية، بعدما اعتُقلت من بلدتها دورا جنوبي مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وكان اعتقالها إداريا، أي دون توجيه تهمة.
وليلة الأحد/ الاثنين، أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية من سجن عوفر غرب مدينة رام الله وسط الضفة عن 90 أسيرا وأسيرة كلهم من الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، بينهم 69 أسيرة و21 طفلا.
وجاء الإفراج عن هؤلاء الأسرى ضمن مرحلة أولى من اتفاق لوقف إطلاق النار مع حركة حماس بدأت صباح الأحد بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة الأمريكية.
هدايا، بينما نحن تم جرنا من شعورنا وبعضنا من حجابها وغيره الكثير”.
وخلال حرب الإبادة على غزة، اعتقلت إسرائيل آلاف الفلسطينيين من القطاع، بينهم نساء وعاملون في المجال الصحي، وتعرض الكثير منهم لتعذيب وإهمال طبي وتجويع، ما أدى لوفاة عدد منهم، وفق منظمات حقوقية ووسائل إعلام في إسرائيل.
ظروف صعبة للغاية
ووفق تأكيد رغد فإن “ظروفا صعبة للغاية عاشتها الأسيرات في السجون الإسرائيلية”.
وأضافت: “لا يوجد شيء يمكن أن يكون جيدا في السجن، الأكل لا يوجد أسوأ منه كما ونوعا، ونوعية وطريقة التعامل صعبة للغاية”.
وأكملت: “ربي يكون مع مَن كان عونا لنا ونصرا لنا، ويذل كل مَن كان سببا في ذلنا”.
وزادت بأن “ظروف السجن صعبة للغاية، تفاجأنا بالعدد الكبير من الأسيرات، وسوء التعامل معهن، اللبس والضرب والقمع ولا شيء يمكن أن أقول إنه جيد”.. و”كل يوم نتعرض للتفتيش، وكل أسبوع عملية اقتحام وقمع، الظروف سيئة”.
وقبل الإفراج عن الأسيرات والأسرى، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي محيط سجن عوفر من جهة بلدة بيتونيا الفلسطينية بين القدس ورام الله منطقة عسكرية مغلقة ومنع تجمع ذوي الأسرى.
وكان عشرات من ذوي الأسرى المقرر الإفراج عنهم احتشدوا قرب السجن، انتظارا لذويهم المحررين، وتعرضوا لإطلاق قنابل غاز من الجيش الإسرائيلي.
وإجمالا، تحتجز إسرائيل أكثر من 10 آلاف و400 أسير فلسطيني في سجونها، وتقدر حاليا وجود نحو 96 أسيرا إسرائيليا بغزة، أعلنت حماس مقتل عشرات منهم في غارات إسرائيلية عشوائية.
ويستمر وقف إطلاق النار في مرحلته الأولى 42 يوما، ويتم خلالها التفاوض لبدء مرحلة ثانية ثم ثالثة.
ومن المقرر أن تطلق حماس في المرحلة الأولى سراح 33 أسيرا وأسيرة إسرائيليين، مقابل أسرى فلسطينيين يتوقف عددهم على صفة كل أسير إسرائيلي إن كان عسكريا (مقابل 50 أسيرا) أم “مدنيا” (مقابل 30 أسيرا).
وفي 21 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهمتي ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل أراضي في فلسطين وسوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.















