شهدت الشغيلة الإعلامية بالشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة، يوم الاثنين 30 مارس 2026، تحقيق **مكسب اجتماعي هام**، تمثل في **المصادقة على ورش إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية** خلال أشغال المجلس الإداري، في خطوة طال انتظارها داخل المؤسسة.
و يأتي هذا الإنجاز تتويجاً لمسار نضالي متكامل، جمع بين “النضال الميداني و الترافع المؤسساتي”، حيث خاضت النقابة الأكثر تمثيلية، **المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT)**، سلسلة من المحطات النضالية عبر الوقفات الاحتجاجية و حمل الشارة الحمراء، إلى جانب الحضور الفعّال داخل المؤسسات التمثيلية، سواء من خلال “ممثل العاملين والعضو بالمجلس الإداري”، أو عبر “ممثل النقابة داخل لجنة المقاولة”، بما أسهم في الدفع بهذا الورش إلى حيز المصادقة.
هذا المسار لم يكن معزولاً عن واقع الشغيلة، بل كان مرتبطاً بشكل وثيق بانشغالاتها اليومية، و هو ما عزز من مصداقية العمل النقابي الجاد داخل المؤسسة. فقد أثبتت المنظمة الديمقراطية للشغل، في أكثر من مناسبة، وقوفها إلى جانب العاملين، خاصة من خلال مواكبة ملفاتهم والدفاع عنهم عبر مناديبها، بما في ذلك خلال المجالس التأديبية، في ممارسة فعلية لدور النقابة كقوة اقتراحية و دفاعية في الآن ذاته.
و يؤكد متتبعون أن ما تحقق اليوم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة تراكم نضالي مسؤول، أعاد الثقة في العمل النقابي، و رسخ قناعة لدى العاملين بأن الدفاع عن حقوقهم يمكن أن يترجم إلى مكاسب ملموسة. كما أن هذه الدينامية أسهمت في استعادة المصداقية للعمل النقابي، بعد أن ظلت لسنوات محل تساؤل داخل أوساط الشغيلة.
و لا يقف هذا الإنجاز عند حدود مؤسسة الأعمال الاجتماعية، بل يندرج ضمن حصيلة من المكتسبات التي تحققت في هذا العهد النقابي، و التي لم يسبق أن تحققت بنفس الزخم من قبل، ما جعل المنظمة الديمقراطية للشغل تكتسب ثقة متزايدة لدى العاملين، باعتبارها إطاراً نقابياً قادراً على تحقيق التوازن بين النضال و المسؤولية.
إن المصادقة على هذا الورش الاجتماعي اليوم لا تمثل فقط إضافة نوعية، بل تشكل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن العمل النقابي الصادق و الملتزم قادر على تحقيق نتائج حقيقية، عندما يستند إلى القرب من هموم العاملين و الترافع الجاد داخل المؤسسات.















