- بورتريه
في هذه اللوحة المكتوبة، سنحاول أن نرسم بكلمات وعبارات صورة تقريبية للناشطة الافتراضية على منصات التواصل الاجتماعي وخاصة على منصة ” التيك توك “، مريم العيساوي والشهيرة على مواقع التواصل الاجتماعي ب ” ميمي طاق طاق “.
هي شابة بسيطة وشعبية، تحب الناس والوطن، كما تعشق الموسيقى والخير والإحسان وتسبح ب ” الملك “في كل خرجاتها، بل في كل لحظة من لحظات محتواها الرقمي الذي تقدمه على منصات التواصل الاجتماعي.
قد نتفق وقد نختلف في طريقة تعبيرها والكلمات والألفاظ التي تلوح بها في الفضاء الرقمي بين الفينة والأخرى ولكن قد لا نختلف في أن هدفها هو إسعاد الآخر.
كما لا يمكن أن نختلف في صدق حبها للبسطاء والمساكين وأبناء السبيل، رغم التضييق عليها في بعض الأحيان من طرف بعض أعوان السلطة في بعض القرى والجبال.
ورغم ذلك تأبى إلا أن تقدم ما استطاعت من هدايا وعطايا عينية وغير عينية لمن هم في الحاجة والفقر: تقدم قففا هنا ومالا هناك وإصلاح منازل أو بناءها للبسطاء من الناس الذين يرون فيها ” تيريزا المغربية”.
مرة، كنت أتجول في الشارع الشهير بالعاصمة المغربية: شارع ” السويقة ” رفقة زوجتي، وفجأة، شاهدنا الناس، صغارا وكبارا، رجالا ونساء، يتجمهرون حول شابة سمراء جميلة بابتسامة كبيرة وعريضة وقامة طويلة ورشيقة.
سألت رفيقتي: ” شكون هاد اللوينة “، ردت علي ضاحكة: ” ويلي معرفتيهاش، إنها ميمي طاق طاق .. أنا غدي ناخد ليها صورة نصفطها ل ” لينا ” في المهجر “.
بدأت أحملق في ذاك التجمهر غير المرخص للمغاربة حول ” نجمتهم التيكتوكية “.
عدت لطرح سؤال ثان ومن تكون ميمي هذه؟ قالت: إنها مؤثرة على منصة التيك توك، تحكي دوما عن زوجها الذي تصفه بالفرنسية mon bébé d’amour))، تساعد الناس كثيرا و معروفة ب لازمتها الشهيرة: طاق طاق و داكشي و عاش الملك.
بصراحة، منذ ذلك اليوم بدأت أشاهدها كلما ( طلعات لي في التيك توك )، خاصة عندما أراها في الجبال و القرى الفقيرة توزع الهدايا و المال على البسطاء من الناس و خاصة على الأطفال و النساء.
و بما أن ” لكل شيء إذا ما تم نقصان ” كما قال الشاعر أبو البقاء الرندي في قصيدته الشهيرة، فقد سبق لهذه ” التيك توكر ” السمراء أن تعرضت لردود فعل غاضبة من بعض الناشطين و المدونين على بعض منصات التواصل الاجتماعي، بسبب عبارات، ألفاظ أو معاملات اعتبرت غير سليمة، فهاجموها و تنمروا عليها.
ولكن في ذات الوقت، هناك دوما من يساندها و يدعمها و يدافع عن مريم العيساوي (ميمي)، عندما تقوم بمبادرات إنسانية سواء كانت كبيرة أو صغيرة، كبناء منزل أو إصلاح آخر لفائدة أسرة معوزة، سواء في رمضان أو شعبان.
بصراحة، مهما يكن الأمر، فإن ميمي طاق طاق، يجب أن تعتبر قدوة للسيدات المغربيات اللواتي يحبن وطنهن و ملكهن و الشعب المغربي خاصة الفقراء و المحتاجين و عابري السبيل منهم.















