دعت الجمعية المغربية لحماية المال العام إلى تنظيم مسيرة شعبية وطنية بمدينة مراكش يوم الأحد 9 فبراير الحاري، ضد الفساد ومحاولات الإفلات من العقاب.
في بلاغ لها، قالت الجمعية إن المسيرة ستكون تحت شعار “حماية المبلغين وربط المسؤولية بالمحاسبة ومكافحة الفساد ونهب المال العام، تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، مرتكزات دولة الحق والقانون”.
المسيرة تأتي – حسب ذات المصدر – في سياق شيوع معضلة الفساد والريع والرشوة واستمرار الإفلات من العقاب، واستغلال مواقع المسؤولية العمومية للإثراء غير المشروع، مقابل غياب إرادة سياسية لدى الحكومة لمكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة، وتورط رئيسها في حالات تضارب المصالح والهجوم على الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، والسعي للتضييق على المجتمع المدني في التبليغ عن جرائم المال العام، وتقييد النيابة العامة في تحريك الأبحاث والمتابعات القضائية، فضلًا عن استنكاف الحكومة عن وضع قوانين للوقاية من الفساد ومحاربته.
وأكد “حماة المال العام” أن تحريك المتابعات وإصدار الأحكام القضائية ضد بعض لصوص المال العام والمفسدين يعد خطوة إيجابية، لكنها تبقى غير كافية، ذلك أن هناك مسؤولين كبارا ومنتخبين لم تصل إليهم أيادي العدالة.
وطالبت الجمعية المغربية لحماية المال العام السلطة القضائية بتحريك مساطر الاشتباه في غسل الأموال ضد جميع المتورطين في قضايا الفساد والرشوة ونهب المال العام دون تمييز، مع مصادرة أموالهم وممتلكاتهم، وذلك مع تجريم الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح ووضع منظومة قانونية عصرية منسجمة مع المواثيق الدولية ذات الصلة بمكافحة الفساد.
كما طالبت الجمعية بفتح تحقيق معمق حول الاتهامات الموجهة لبرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من الزلزال وإنصاف الضحايا ومحاسبة المتورطين المفترضين في شبهات فساد، وإحالة كافة التقارير الرسمية ذات الصلة بالفساد ونهب المال العام على القضاء، لمحاكمة المتورطين طبقًا للقانون، وتعزيز مهام وصلاحيات مؤسسات الحكامة في تخليق الحياة العامة.















