في مواجهة تنامي ظاهرة العنف في المؤسسات التعليمية، بما في ذلك جريمة القتل التي تعرضت لها المعلمة مؤخرا في أرفود، أعلن وزير التربية الوطنية محمد سعد برادة عن الخوض في تجربة كاميرات مراقبة مزودة بالذكاء الاصطناعي في العديد من المؤسسات بالمغرب .
وأوضح الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، أن الكاميرات تهدف إلى الكشف الفوري عن السلوك العنيف وتنبيه المسؤولين للتدخل السريع. وتأتي هذه المبادرة في إطار استراتيجية واسعة النطاق لمكافحة العنف والهدر المدرسي. لكن هل هذا يكفي لردع العنف داخل المؤسسات ام هناك ما يساعد اكثر على ذلك ؟
اقترح الوزير برادة مجموعة من الأنشطة الموازية مثل الرسم والموسيقى والرياضة والسينما، والتي تم تطبيقها بالفعل في المدارس “الرائدة” وأظهرت تأثيرًا إيجابيًا على المناخ المدرسي حيث عملت على التخفيف من العنف داخل المؤسسات.
وأشار أيضاً إلى إنشاء وحدات لرصد الهدر المدرسي، مشيراً إلى أن 15 إلى 20% من الطلبة يعيشون في وضعية هشة وظروف اجتماعية صعبة والتي يجب أن تحال على الدعم النفسي بالتعاون مع الجمعيات المختصة.
وأكد برادة أيضًا بأن العنف في المدارس لا يزال يشكل مصدر قلق، على الرغم من الاختلافات بين المناطق. ووجود علاقة بين الصعوبات الدراسية والاضطرابات النفسية، مشيرا إلى أن ثلثي المتعلمين يفتقرون إلى التركيز والانتباه داخل الفصل.
وختم الوزير حديثه بالتأكيد على أن محاربة العنف والهدر المدرسي يتطلب عملا ومجهودا متواصلا للسيطرة على الظاهرة .
.















