أكد سيدي السباعي رئيس فرع الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء ، أن التقدم الذي أحرزه المغرب في التصنيف العالمي يوازيه سياق داخلي جد معقد يجمع بين طموحات الإصلاح وتحديات التنظيم الذاتي.
وقال السباعي في تصريح خص به جريدة لوبوكلاج الرقمية أن التحسن المسجل هو “مؤشر إيجابي من حيث الشكل، خاصة وأننا نعيش على وقع تراجع وتيرة المتابعات القضائية مقارنة بسنوات سابقة.
في المقابل، يشهد الجسم الصحفي المغربي حالة من 《 البلوكاج 》بتعثر تجديد هياكل المجلس الوطني للصحافة ، وهذا الوضع أثار النقاش حول مدى استقلاليته عن السلطة التنفيذية”
وكما أوضح السباعي، مدير نشر ” الصحراء ديسك ” أن هذا الوضع المعقد في بلادنا بات يتخذ صيغة متناقضة “فمن جهة هناك رغبة في تحسين الصورة الدولية والارتقاء في التصنيفات، ومن جهة أخرى يواجه قطاعنا أزمة مؤسساتية داخلية تتطلب حوارا وطنيا شاملا يعيد الاعتبار للمهنة ويضمن كرامة الصحفي وحريته”.
كما يربط السباعي نجاعة أي إصلاح مستقبلي بضرورة توفير مناخ وأرضية اقتصادية تضمن المساواة بين المقاولات الصحفية في الوصول إلى سوق الإشهار والإعلانات الإدارية، إلى جانب الانكباب على مراجعة شاملة لمدونة الصحافة والنشر.
ويخلص إلى أن تحسين أوضاع الجسم المهني لن يتحقق إلا بإنهاء مأزق إعادة تشكيل المجلس الوطني بناءً على ترسيخ مبادئ التعددية والديمقراطية والاستقلالية، لضمان انتقال حقيقي من تحسين المؤشرات الرقمية إلى تكريس الحرية الميدانية














