أعلنت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، برئاسة إدريس السدراوي، تضامنها مع المحامي والفاعل الحقوقي الحبيب حاجي، على خلفية المستجدات المرتبطة بملفه التأديبي، داعية إلى معالجة القضية في إطار من الحكمة والحوار المؤسساتي بما يعزز الثقة بين مكونات أسرة العدالة ويكرس دولة الحق والقانون.
وأكدت الرابطة، في بلاغ لها، أنها تابعت باهتمام بالغ النقاش الذي أثاره الملف داخل الأوساط الحقوقية والقانونية والمهنية، معتبرة أن مكانة القضاء والمحاماة داخل منظومة العدالة تفرض اعتماد مقاربات متوازنة تحافظ على هيبة المؤسسات وتصون الحقوق والحريات.
وشددت الهيئة الحقوقية على احترامها الكامل لاستقلال السلطة القضائية والمساطر القانونية المعمول بها، مع التذكير بالدور الدستوري لمهنة المحاماة باعتبارها شريكاً أساسياً في تحقيق العدالة وضمان المحاكمة العادلة وحقوق الدفاع.
وفي موقف تضامني واضح، عبرت الرابطة عن مساندتها للحبيب حاجي، ليس فقط بصفته محامياً، بل أيضاً باعتباره مدافعاً عن حقوق الإنسان ورئيساً لإحدى المنظمات الحقوقية الوطنية، مشيرة إلى أن هذا التضامن يستند إلى المبادئ الكونية لحقوق الإنسان التي تضمن قرينة البراءة وحق الدفاع والمحاكمة العادلة.
واعتبرت الرابطة أن قوة دولة القانون لا تقاس بوجود النصوص والمؤسسات فقط، بل كذلك بقدرة مختلف الفاعلين في منظومة العدالة على تدبير الخلافات المهنية والمؤسساتية بروح المسؤولية والاحترام المتبادل، بما يحفظ كرامة الجميع ويعزز ثقة المواطنين في العدالة.
كما دعت إلى توفير كافة الضمانات القانونية والحقوقية خلال معالجة الملف، وإلى اعتماد مقاربة توافقية تسمح بتجاوز التوترات المحتملة بين مكونات أسرة العدالة، مؤكدة أن استقلال القضاء واستقلال المحاماة يشكلان ركيزتين متكاملتين لخدمة العدالة وسيادة القانون.
وفي ختام بلاغها، ناشدت الرابطة مختلف المتدخلين تغليب منطق الحوار والتبصر، والعمل على طي هذا الملف في إطار المؤسسات والقانون، بما يحقق الإنصاف ويحافظ على صورة العدالة المغربية ويعزز الثقة المجتمعية في مؤسساتها.















