* إدريس السدراوي – خبير في حقوق الإنسان
في زمن الرداءة، لم يعد العار في أن يُسيء إليك تافه، بل في أن ترد عليه!
خرج علينا من يُعرف بـ”تحفة”، بوتوبر جعل من المراحيض مسرحًا لنضاله، ومن التشهير مهنة، ومن الكذب وسيلة للعيش. لا يتقن الحرف ولا يحترم الكلمة، لكنه بارع في اجتزاء الحقيقة وتلطيخ سمعة الشرفاء.
في آخر خزعبلاته، حوّل حادثة الاعتداء الجسدي الذي طالني أنا وزوجتي إلى “فرجة رقمية”، عبث فيها بالكرامة وتاجر فيها بالألم، دون خجل أو احترام لأبسط القيم الإنسانية.
لا أحد يجهل اليوم أن “تحفة” مجرد مشهر مبتز، بائس، يعيش عالة على الجهة التي تحميه، تلك التي تتغاضى عن جرائمه الإلكترونية رغم عشرات الشكايات المرفوعة ضده.
وليس هذا جديدًا عليه. فالرجل نفسه سبق له أن زعم، في سابقة خطيرة، وجود مقابر جماعية وتعذيب وقتل لرجل سلطة بمدينة سيدي سليمان، وهي ادعاءات كاذبة ومضللة لا أساس لها من الصحة، أساءت إلى سمعة المغرب ومؤسساته، وروّجت لأكاذيب تُستعمل عادة لضرب صورة الدولة أمام الرأي العام.
وهنا تتجلى خطورة هذا النموذج: استغلال القضايا الحساسة، والمتاجرة بمعاناة وهمية، ونشر الأكاذيب الخطيرة، ثم التنقل بسلاسة بين منصة وأخرى دون أي مساءلة، وكأن القانون لا يُطبق على الجميع.
ولمن يتساءل لماذا لا أرد عليه؟ أقول بصراحة:
أحيانًا أستمتع بفضحه في أوقات فراغي، لكن الآن، أنا منشغل بقضايا أكبر وأسمى من حقارة تحفة، ومن يحميه، بل ومن يحميهم جميعًا.
أما أنا، فقد أعلنتها صريحة:
لن أدخل في معارك عبثية مع شخص احترف اختلاق الأكاذيب، وتحوّل إلى أداة للسب والقذف.
ولن أضع نفسي في موضع الندّية مع من لا يملك لا فكرًا ولا مشروعًا، سوى نشر التفاهة وبث القاذورات الرقمية.
تحفة، ببساطة، مثل البراز: من يقترب منه أو يدوس عليه، تصيبه رائحته الكريهة.
ولأنني وطني، وأؤمن بالمؤسسات، وأحترم عقلي وكرامتي، فقد ترفعت عنه، علميًا، وأكاديميًا، وأخلاقيًا.
فليستمر في فوضاه، أما نحن، فماضون في الدفاع عن الحقيقة، بالحق، لا بالبذاءة.














