لا يخفى على كل متصفح لوسائط التواصل الإجتماعي كمية الرعونة التي تتساقط علينا كقطرات المطر رغما عن أنفنا من طرف الباحثين والباحثات عن الدريهمات المتسخة بالمحتويات الهابطة.
وفي وقت خَفتَ فيه صوت العقل وغابت فيه الحكمة وصارت القيم في خبر كان، تناسلت علينا مجموعة من الكائنات الإنسانية التي لا تعترف بما سبق، لأن أعينها منصبة فقط على مداخيل آخر الشهر.
هؤلاء مستعدون لفعل مالا يخطر على قلب بشر حفاظا على استقرار عائداتهم المادية وتسمينها مادام هناك قطيع يتلقى ويستهلك فهُم مستمرون حتى إشعار آخر.
ورغم مزاحمة هذه المحتويات من طرف شباب حاملين هَم القضاء على هذا الإنحراف الأخلاقي الذي يمتدد مع هذه العينة، ويحاول تأسيس محتوى معقلن وجاد يغرد خارج سرب الإسفاف إلا أنه لازالت الكفة تميل نحو الإبتذال.
ومع كل هذا لا يمكن نكران دور المحتويات الجادة التي ساهمت في صحوة نسبية لمستعملي مواقع التواصل الإجتماعي، حيث غيرت فئة واسعة منهم الوجهة، وأصبحت تستشف وتُميز الطيب من الخبيث داخل هذه المنصات.
وأمام تصاعد وتوغل هؤلاء الذين يعتبرون أنفسهم فوق الإنتقاد والمساءلة على اعتبار أنهم يحسنون صُنعا حسب اعتقادهم، أليس هناك من يتصدى لهذا العبث ويضرب بيد من حديد على كل من يساهم في خرق الأخلاق العامة ؟ ذلك هو السؤال وتلك هي القضية.














