في مدينة ” بالْ ” السويسرية اجتمع ثلاث مائة من أغنى رجال صهيون، وكان ذلك بعد نجاح الثورة الفرنسية سنة 1789 التي استمرت عشر سنوات كاملة . ثلاث مائة صهيوني ماسوني مَن وصلوا الدرجة الثالثة والثلاثون في الماسونية وهي أرقى درجة في سلم الترتيب الماسوني، وكان المحاضر في هذا المؤتمر الماسوني الخطير هو ” تْيودور هرْتزل ” ، وكانت محاضرته طويلة امتدت ثلاثة أيام متتالية ، وهي المحاضرة التي شاء القدر أن تخرج إلى العلن وتسجل في كتاب يعد اخطر الكتب على الإطلاق ، سمي ببروتوكولات حكماء صهيون… و قد جُن جنونهم عندما نُشر الكتاب فجأة هذه المحاضرة الرهيبة ونفوا كل ما ورد فيه و زعموا أنه كذب وافتراء عليهم. سنعود للقصة على هامش هذه المقالة.
. يقول ” تيودور هرتزل ” في إحدى فقرات خطابه الطويل مخاطبا المحفل الماسوني هذا “: إن قوتنا أعظم من أي قوة أخرى، لأنها ستظل مستورة حتى اللحظة التي تبلغ فيها مبلغا لا تستطيع معه أن تسمعها أي قوة عظمى ولا أي خطة ماكرة ..
حقا القوة الخفية هي اكبر قوة . فمن ذا الذي يقدر أن يخلع قوة خفية عن عرشها ؟ نعم يا بني صهيون فبرغم أننا شعب مشتت … إلا أن تشتتنا هذا هو سر قوتنا .. لأنه سمح لنا إن نتسلل إلى كيانات كل شعوب العالم و نصعد فيها إلى أشد مراكزها حساسية
وبهذا صار أمر اقوي شعوب العالم بين أصبعين من أصابعنا ، نوجههم أينما نشاء .. ولقد كانت لحظة التوجيه يا بني إسرائيل وانتهت مرحلة التسلل.”
ويقول في فقرة حديثه عن الديمقراطية : ” الديمقراطية تعني الفوضى .. كيف يمكن أن نثق في الحكام الغوغاء الذين يجعجعون بمناقشات ومجالات.. مع أنه يمكن مناقضة مثل هذه المناقشات والمجادلات و مناقشات أخرى خبيثة لكنها مقنعة بقناع عال من الإغراء ..
والجدال مفيد لأنه يحول الأمور من سعي لمعرفة الحق إلى سعي للجدال نفسه . إن الجمهور الغربي الغبي ينْغمس دائما في هذه المناقشات بطريقة تعوق كل إمكان للاتفاق ولو على المناقشات الصحيحة ، فان اتفقوا على رأي أغلبية يكون رأيا مشبعا بالجهل بالأسرار السياسية ، وهذا ما يبذر بذور الفوضى في الحكومة عندما تقول إنها ديمقراطية ، ولهذا فقد قدمناها إلى حكومات ” الغُوييم ” البهائم على أنها أرقى أنواع الفكر الإنساني… “
هذا ما صرح به رائد حكماء صهيون ” تيودور هرتزل ” في خطابه الشهير في المحفل الماسوني المذكور عن الديمقراطية وأهدافها وأنها جاءت لتؤدي دورا يخدم مشروعهم الصهيوني الماسوني إلى حين حلول الموعد المعلوم. أما عن المال والاقتصاد فيستطرد ” هرتْزل ” في خطابه الخطير قائلا : ” إن أي دولة تنتكس فيها هيبة القانون وتثير شخصية الحاكم فيها عقيمة بتراء..
هنا يمكنك أن تتخذ خطا هجوميا وتقوم بثورة أو انقلاب تحطم فيه كل القواعد والنظم القائمة وتمسك بالقوانين فتلقيها في اقرب قمامة وتعيد تنظيم الهيئات جميعا….
وعندما تقع الدولة في قبضتنا ، ولأننا نحن اليهود مالكو الذهب الوحيدون في العالم ، نقدم لهذه الدولة عُودا تتعلق به وهذا العود هو المال، فإن تعلقت به أصبحت عبدا لنا وإن لم تتعلق به غرقت إلى الأبد…
إن الذهب هو المُحرك الأول لعجلة أي دولة و طالما نمتلكه ونحتكره فيمكننا شل حركة أي دولة في أي وقت نريد. نحن اليهود من يملك الاقتصاد . عالم الاقتصاد هو مملكتنا إننا محاطون بجيش كامل من الاقتصاديين وأغلبهم حاضرين معنا اليوم ، أنتم أقوى من أسلحتنا سواء كنتم رؤساء بنوك أو أصحاب صناعات أو أصحاب ملايين… “
وفي آخر فقرة من خطابه لليوم الثاني في هذا المحفل الماسوني يختم قائلا بصريح العبارة : ” لما نستقر في دولتنا… سنكون قوة دولية عظيمة إذا هاجمتها إحدى الحكومات قامت الأخرى بنصرتها .. عندها سيمكننا أن نبدأ في إعداد العالم كله لاستقبال الملِك ( هاماشياخ ) الذي نعده لحكم العالم أجمع. “
في انتظار مقالة مرتبطة بأختها تقبلوا فائق احتراماتي وتقديري.
= توضيح : ” هاماشْياخ ” : كلمة عِبرية تعني المسيح الدَّجال
* آسفي 30 أبريل 2024















