بالتزامن مع انطلاق عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية برسم سنة 2026، شرعت وزارة الداخلية في توزيع مواد إشهارية مرتبطة بعملية التجنيد العسكري على عدد من الصحف الورقية والمواقع الإلكترونية.
وفي هذا السياق، تساءل موقع “لوبوكلاج” عن المعايير المعتمدة في توزيع هذه المادة الإشهارية، موجهاً تساؤلاته إلى وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت بشأن المقاييس التي يتم على أساسها اختيار المنابر الإعلامية المستفيدة من هذه الإعلانات، وطبيعة الآليات المعتمدة لضمان تكافؤ الفرص بين مختلف وسائل الإعلام.
وأوضح الموقع أنه حاول خلال السنوات الأخيرة التواصل مع عدد من المسؤولين داخل وزارة الداخلية للاستفسار حول إمكانية الاستفادة من هذه المادة الإشهارية، أسوة بعدد من الصحف والمواقع الرقمية، غير أن تلك المحاولات لم تفضِ إلى أي نتيجة.
وفي ضوء ذلك، يطرح الموقع تساؤلاً مشروعاً حول ما إذا كانت بعض المنابر الإعلامية الجادة والمستقلة، ومن بينها “لوبوكلاج”، تُقصى من الاستفادة من الإشهار العمومي بسبب مواقفها النقدية من السياسات العمومية، بما في ذلك ما يتعلق بأداء وزارة الداخلية وممثليها من ولاة وعمال بمختلف جهات وأقاليم المملكة.
وانطلاقاً من ذلك، يلتمس الموقع من وزير الداخلية توجيه تعليماته إلى المصالح المختصة، ولا سيما مديرية التواصل، من أجل اعتماد مقاربة شفافة ومنصفة تضمن استفادة مختلف الصحف والمواقع الرقمية من هذه المادة الإشهارية دون تمييز، خاصة وأن موضوع التجنيد العسكري يهم جميع المواطنين ويستوجب إشراك مختلف المنابر الإعلامية في التعريف به والتوعية بأهميته.
وبالمناسبة، يعتزم موقع “لوبوكلاج” توجيه رسالة إلى الديوان الملكي، مرفوعة إلى جلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، من أجل لفت الانتباه إلى هذه المسألة المرتبطة بإنصاف المنابر الإعلامية وضمان الشفافية في توزيع الإشهار العمومي المرتبط بالخدمة العسكرية.















