دعت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الحكومة الجديدة إلى إعطاء الأولوية لمعالجة اختلالات قطاع الصحافة والنشر والإعلام، وإطلاق حوار جدي ومسؤول مع المنظمات المهنية.
جاء ذلك في بلاغ صادر عن الفيدرالية عقب اجتماع مكتبها التنفيذي، حيث أكدت أن المرحلة القادمة تستدعي تصحيح ما وصفته بـ”كوارث الخمس سنوات المنصرمة”.
وأوضحت الفيدرالية أن معالجة معضلات القطاع ينبغي أن تشكل إحدى أولويات الحكومة، بالنظر إلى التحديات الوطنية والاستراتيجية والتنموية المطروحة أمام المملكة.
وسجلت الفيدرالية تعرضها للتهميش والإقصاء طوال الولاية الحكومية السابقة، رغم كونها شريكاً أساسياً للسلطات العمومية لأزيد من ربع قرن.
وأشارت إلى أنها المنظمة المهنية الوحيدة لناشري الصحف التي تتوفر على فروع ترابية في جميع جهات المملكة، بما فيها الأقاليم الصحراوية.
وطالبت الحكومة بتصحيح الاختلالات ورفع التمييز واحترام شرعية التمثيلية، داعية إلى فتح حوار حقيقي يقوم على وضوح الأهداف وتنفيذ الاتفاقات.
وفي ما يخص التنظيم الذاتي للمهنة، انتقدت الفيدرالية مآل هذه المؤسسة، مستنكرة “اجتثاثها” من الهيكلة الحالية للمجلس الوطني للصحافة.
واعتبرت أن ذلك تم بشكل يخالف القوانين والأعراف، منبهة إلى أن تمثيلية ناشري الصحف داخل المجلس تفتقر إلى التعددية، وهو ما يخالف قرار المحكمة الدستورية.
كما نبهت إلى التراجع العام في المضامين الصحفية، من خلال هيمنة التشهير والممارسات غير المهنية وتجاوز قواعد المهنة وأخلاقياتها.
وأشارت الفيدرالية إلى الغموض في قطاع توزيع الإعلانات والإشهار واتفاقيات الشراكة، إلى جانب الاختلالات في منظومة الدعم العمومي المعتمدة خلال السنوات الأخيرة.
واعتبرت أن هذه المنظومة أُقرت دون تشاور مسبق، ولم تعد ترتبط بالتعددية كما ينبغي، مؤكدة أن هذه القضايا تندرج ضمن السياسة العمومية للقطاع.
ودعت إلى فتح حوار بشأنها وبلورة رؤية وبرنامج متكاملين لمعالجة مختلف الإشكالات المطروحة، معربة عن تطلعها إلى تعاون رئيس الحكومة.
وأعلنت الفيدرالية أن مكتبها التنفيذي سيرفع قريباً مذكرة مفصلة إلى رئيس الحكومة، تتضمن مطالبها وانتظاراتها وانشغالات المقاولات الصحفية.
وتهدف هذه الخطوة إلى وضع الملفات أمام الحكومة الجديدة وفتح المجال لمعالجتها عبر الحوار، وفق ما أورده البلاغ.















