واصل عمال النظافة بمدينة وزان، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، احتجاجاتهم للمطالبة بتسوية وضعيتهم الاجتماعية والمهنية، في ظل استمرار مطالبهم المرتبطة بالتغطية الصحية والزيادة في الأجور وتفعيل الاتفاقية الجماعية.
ونظم العمال، وفق ما أوردته جريدة “العمق”، وقفة احتجاجية أمام مقر الجماعة انطلقت في الساعة الخامسة صباحاً، بدعوة من المكتب النقابي لعمال النظافة بشركة SNJH1، المنضوي تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.
وجاءت هذه الوقفة، التي تعد الثالثة من نوعها، بعد وقفتين احتجاجيتين سابقتين دعت إليهما النقابة ذاتها، تنديداً بما وصفته بـ”استمرار التسويف والمماطلة” في الاستجابة لمطالب العمال، وعلى رأسها التغطية الصحية وتوقيع الاتفاقية الجماعية.
وحدد المكتب النقابي، ضمن مطالبه، صرف الأجور كاملة دون اقتطاعات غير مبررة، وتسوية وضعية التغطية الصحية والتصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلاً عن توفير ملابس العمل المناسبة والقفازات وأكياس جمع النفايات.
كما دعا إلى تمكين العمال من بيانات الأجور الشهرية، واحترام الالتزامات التعاقدية، وفتح نقاش حول توقيع الاتفاقية الجماعية للشغل، وتعميم منحة التنقل والاستراحة.
وفي تصريح لأحد العمال، أكد أن التغطية الصحية تشكل أحد أبرز المطالب التي دفعتهم إلى الاحتجاج، موضحاً أن عدداً منهم لا يتوفرون على تغطية صحية رغم حاجتهم إليها، في حين يتحمل بعضهم مصاريف العلاج التي تتراوح بين 1800 و2000 درهم.
وشدد المتحدث على أن “التغطية الصحية حق ضروري” بالنظر إلى طبيعة العمل الذي يزاوله عمال النظافة وما ينطوي عليه من مخاطر محتملة، معتبراً أن توفيرها سيمكنهم من أداء مهامهم في ظروف أفضل دون أن يظلوا عرضة للأعباء المالية المرتبطة بالمرض.
وبخصوص الاتفاقية الجماعية، أوضح العامل أن الشغيلة خاضت نضالات وصفها بالكبيرة خلال بداية سنة 2026، وصلت إلى حد توقف العمل بالمدينة، مؤكداً أن العمال يأملون في تسوية وضعيتهم والاستجابة لمطالبهم.
وأضاف أن المكتب النقابي سبق له أن عقد لقاء مع رئيس الجماعة، الذي أخبرهم بأن الشركة لا يمكنها تفعيل الاتفاقية الجماعية قبل دخول الشركة الجديدة حيز العمل، غير أن الشركة الجديدة باشرت مهامها، والعمال دخلوا الشهر الثالث من العمل في ظل الوضع الحالي دون تحقيق المطالب التي يرفعونها.
وفي سياق متصل، طالب العامل بالزيادة في الأجور لمواكبة غلاء الأسعار، وتفعيل الاتفاقية الجماعية، إلى جانب تحسين جودة ملابس العمل، موضحاً أن الملابس التي يتوصل بها العمال “ضعيفة الجودة ولا تستجيب لاحتياجات المهنة”.
كما أشار إلى وجود اختلالات مرتبطة بصرف الأجور، مؤكداً أن بعض العمال يتوصلون بمستحقات مالية تعرف نقصاً، في وقت يحرصون فيه على مراعاة ظروف الشركة ومصالح ساكنة وزان، مع استمرارهم في المطالبة بتسوية وضعيتهم.
وختم المتحدث بالتأكيد على ضرورة الاستجابة للمطالب المطروحة، وفي مقدمتها التغطية الصحية والزيادة في الأجور وتفعيل الاتفاقية الجماعية وتحسين ظروف العمل، داعياً إلى فتح حوار جدي يفضي إلى نتائج ملموسة تنهي حالة الانتظار وتضمن للعمال حقوقهم الاجتماعية والمهنية.















