طالب 11 عضواً من المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية، يشكلون أغلبية أعضائه، بإحالة ملف انتخاب رئيس النقابة عبد الكبير اخشيشن لعضوية المجلس الوطني للصحافة، وما ترتب عنه من حكم قضائي بإلغاء انتخابه، على لجنة التحكيم والأخلاقيات التابعة للنقابة.
وجاءت هذه المطالب في رسالة مؤرخة في 8 أكتوبر 2026، اطلع موقع “اليوم24” على نسخة منها، تحمل عنوان “من أجل تصحيح المسار وإنقاذ النقابة الوطنية للصحافة المغربية”.
وفي هذا الإطار، علم أن مفوضاً قضائياً توجه إلى مقر النقابة بالرباط، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، من أجل تبليغ الرسالة إلى رئيسها، غير أنه جرى رفض تسلمها.
من جهته، قال عبد الكبير اخشيشن، في اتصال مع نفس المصدر، إنه لم يطلع بعد على الرسالة، مضيفاً أنه سيتوجه إلى النقابة للاطلاع على محتواها، فيما امتنع عن التعليق على المطالب التي تضمنتها.
وطالب الموقعون بإحالة ملف ترشيح اخشيشن وانتخابه لعضوية المجلس الوطني للصحافة برمته، بما في ذلك الحكم القضائي الصادر في 30 شتنبر الماضي ومختلف الوثائق المرتبطة به، على لجنة التحكيم والأخلاقيات.
وشددوا على ضرورة استخلاص النتائج التنظيمية والأخلاقية المترتبة عن هذا الحكم، معتبرين أن عدم تقديم اخشيشن استقالته عقب صدوره يطرح إشكالاً يتعلق بتحمل المسؤولية الأدبية.
ولم تقف المطالب عند إحالة ملف رئيس النقابة على لجنة التحكيم والأخلاقيات، بل امتدت إلى الدعوة لعقد اجتماع حضوري عاجل للمكتب التنفيذي بمقر النقابة في الرباط.
ودعت الرسالة إلى تفعيل مقتضيات المادة الخامسة عشرة من القانون الأساسي للنقابة، عند الاقتضاء، والمتعلقة بعقد مؤتمر وطني استثنائي، وفق الشروط والمساطر التنظيمية المنصوص عليها.
كما دعا الموقعون إلى الاتفاق على خطة عمل لإنقاذ النقابة، وفق جدولة زمنية محددة، بهدف استعادة انتظام عمل مؤسساتها وتعزيز حضورها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
ووجه أعضاء المكتب التنفيذي انتقادات إلى طريقة تسيير أجهزة النقابة، متحدثين عن تراجع دور المكتب التنفيذي وتهميش اختصاصاته وعدم انتظام اجتماعاته، رغم ما تنص عليه المادة 34 من القانون الأساسي.
وأثار الموقعون مسألة التدبير المالي، مطالبين بتقديم التقرير المالي السنوي ومناقشته، وتوضيح أسباب عدم عرضه على المكتب التنفيذي للمصادقة، وعدم تقديمه خلال دورة المجلس الوطني الفيدرالي المنعقدة بسلا في 4 يوليوز الماضي.
وامتدت الانتقادات إلى تدبير العلاقات الخارجية للنقابة، إذ طالبوا بتقييم نتائج المشاركة في مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين بباريس، وحصيلة العلاقات مع الاتحاد الدولي للصحافيين واتحاد الصحافيين العرب.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية بالرباط كانت قد قضت بإلغاء انتخاب عبد الكبير اخشيشن عضواً بالمجلس الوطني للصحافة عن فئة الصحافيين المهنيين، إثر طعن تقدم به المرشح أمين الخياري.
وقضت المحكمة، بموجب القرار القطعي رقم 34، بقبول الطعن وإلغاء انتخاب اخشيشن، مع ترتيب الآثار القانونية المترتبة عن ذلك، وهو ما فتح الباب أمام أزمة تنظيمية داخل النقابة.















