اعتبرت صحيفة “لوموند” الفرنسية أن فوز حزب الأصالة والمعاصرة في الانتخابات التشريعية ليوم 23 شتنبر 2026 يشكل “تتويجاً” لمسيرة فؤاد عالي الهمة، المستشار النافذ للملك محمد السادس ومؤسس الحزب، بعد نحو عقدين من إطلاقه.
وأوضحت الصحيفة، في تحليل نشرته اليوم الإثنين 12 أكتوبر 2026، أن هذا الفوز يمثل “اعترافاً” بالدور الذي لعبه عالي الهمة، الذي يُوصف بـ”رجل الظل” في خدمة الملك، والذي ظل حاضراً في كل نقاش جدي حول نشأة الحزب وعلاقاته بمراكز النفوذ.
وذكّرت “لوموند” بأن عالي الهمة، الذي كان زميلاً للملك محمد السادس في المدرسة الملكية، شغل منصب وزير منتدب لدى وزارة الداخلية قبل أن يؤسس “حركة لكل الديمقراطيين” سنة 2007، التي تحولت في غشت 2008 إلى حزب الأصالة والمعاصرة.
وقد أثار تأسيس الحزب جدلاً واسعاً، حيث اتهمه خصومه بالسعي للهيمنة على الحياة السياسية، في وقت كان يُنظر إليه كأداة لموازنة صعود الإسلاميين.
وبعد أن عرف الحزب تراجعاً في انتخابات 2021، عاد في استحقاق 2026 ليحتل المرتبة الأولى بـ97 مقعداً من أصل 395، متقدماً على التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً) وحزب الاستقلال (65 مقعداً).
ويرى متتبعون أن هذا الصعود يعكس “مسار تمكين” طويل الأمد أُعد له الحزب منذ سنوات، غير أن القصر آثر إرجاءه لحسابات تكتيكية، قبل أن يتوج اليوم بفوز انتخابي يمنحه موقعاً متقدماً في تشكيل الحكومة المقبلة.
وتجدر الإشارة إلى أن عالي الهمة، الذي استقال من قيادة الحزب سنة 2009 بعد تعيينه مستشاراً للملك، ظل يُعتبر “الراعي الحقيقي” للتشكيلة السياسية، رغم محاولات الحزب إلغاء فكرة ارتباطه بالقصر.














