أثار اعتقال الشاب سعد العريشي، المنحدر من مدينة تيفلت، موجة من التساؤلات والانتقادات الحقوقية، بعد توجيه اتهامات له تتعلق بالسكر العلني واقتحام مسكن الغير. وفي المقابل، خرجت عائلته ومركز حقوقي للدفاع عنه والمطالبة بفتح تحقيق في ملابسات توقيفه، خاصة بعد ورود معطيات عن تعرضه لاعتداء بدني خلال الواقعة.
وحسب بيان صادر عن مركز عدالة لحقوق الإنسان، فإن اعتقال العريشي تم على يد مصالح الدائرة الأمنية الثانية بتيفلت بناء على شكاية تقدمت بها سيدة، أُفيد بأنها اتهمت شخصًا مجهولًا بمحاولة اقتحام مسكنها. التحقيقات الأولية، وفق ما أورد والد الشاب، أظهرت أن سعد كان تحت تأثير الكحول برفقة شخص آخر لحظة توقيفه، وقد اقتيدا إلى مقر الأمن وتم وضعهما تحت تدابير الحراسة النظرية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وفي رواية مغايرة، أوضح عبد الله العريشي، والد الموقوف، أن ابنه توجه في البداية إلى منزل السيدة المشتكية لاقتناء مشروبات كحولية من ابنها، ثم عاد لاحقًا طالبًا المزيد. وأكد أن أحد معاوني السيدة أدخل ابنه إلى المنزل بالقوة واعتدى عليه جسديًا، متسببًا له في رضوض وكدمات، قبل أن يتم توقيفه على خلفية شكاية “الهجوم على مسكن الغير”.
وأشار والد الشاب إلى أن تحقيقات الشرطة “أغفلت بشكل تام واقعة الاعتداء” التي تعرض لها سعد من طرف الشخص المرافق، مطالبًا بإنصاف ابنه وفتح تحقيق نزيه لتحديد المسؤوليات.
من جهته، ثمن مركز عدالة قرار النيابة العامة بمتابعة الشابين من أجل السكر العلني فقط، معتبراً أن هذه المتابعة “تفتح الباب أمام تقديم المشتكي سعد العريشي لشكاية إضافية بخصوص الاعتداء، بما يمكّن من إعادة التحقيق في ملابسات الحادث”.
كما دعا المركز إلى فتح تحقيق داخلي من قبل الإدارة العامة للأمن الوطني حول “حرمان أحد الموقوفين من حقه في التطبيب”، وهو ما اعتبره انتهاكًا للحقوق الدستورية والقانونية للموقوفين، مطالبًا بالكشف عن الظروف التي صاحبت فترة الحراسة النظرية.
وأكد المكتب التنفيذي للمركز الحقوقي التزامه بمتابعة تطورات هذه القضية التي استأثرت باهتمام الرأي العام المحلي بمدينة تيفلت، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات القضائية والإدارية في الأيام المقبلة.















