تخليدا للذكرى 49 لحدث المسيرة الخضراء المظفرة والذكرى 69 لعيد الاستقلال المجيد، نظم ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بالرباط، بالتعاون مع مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم والنيابة الجهوية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير، ندوة علمية يومه الجمعة 15 نونبر 2024، بفضاء الذاكرة التاريخية بطنجة، في موضوع: شخصية عبد الخالق الطريس وكفاحه من أجل الاستقلال.

وقد عرفت فعاليات هذه الندوة العلمية مشاركة عدد من الطلبة الباحثين وثلة من رموز المقاومة والتحرير، والأساتذة والمفكرين، يتقدمهم السيد المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري فضيلة الدكتور عبد الرزاق الجاي، ومنسق اللجنة العلمية للندوة، المؤرخ الدكتور مولاي حسن حافظي علوي، والسيدة كنزة الطريس، رئيسة مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم، والسيد النائب الجهوي للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير لجهة طنجة تطوان الحسيمة، الأستاذ حسن بن يوسف.
وبعد افتتاح الجلسة بآيات بينات من الذكر الحكيم، وأداء النشيد الوطني المغربي، تفضل الدكتور عبد الرزاق الجاي، بكلمة ترحيبية نيابة عن السيدة العميدة بالنيابة لكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، وشعبة الدراسات الإسلامية.
معربا عن سعادته الغامرة بإحياء المناسبات الوطنية الخالدة، التي دأبت عليها الجامعة والماستر، معبرا عن أهمية انفتاح الجامعة على المؤسسات الوطنية والمراكز العلمية خدمة للطلبة الباحثين وقضايا البحث العلمي، كما سلطت كلمة فضيلته الضوء على الإرث الإصلاحي والوطني للزعيم عبد الخالق الطريس، شاكرا أسرة المرحوم ومؤسسة عبد الخالق الطريس على رقي التعاون لتنظيم هذا الحدث العلمي الوطني، شاكرا الحضور من الأكاديميين والباحثين والضيوف أصدقاء المؤسسات المتعاونة.

بعد ذلك، ألقى السيد النائب الجهوي للمندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير بجهة طنجة تطوان الحسيمة الأستاذ حسن بن يوسف، كلمة استعرض فيها الدور الوطني لعبد الخالق الطريس ومساهماته في الحركة الوطنية والتحريرية. مبرزا مجهودات المندوبية السامية للمقاومة وأعضاء جيش التحرير في تسليط الضوء على تاريخ الحركة الوطنية ورجالات المقاومة والتحرير.
اختُتمت الجلسة الافتتاحية بكلمة ألقاها الأستاذ حسن نيابة عن عائلة الطريس، عبّر فيها عن اعتزاز العائلة بإحياء إرث عبد الخالق الطريس ودوره الوطني، مؤكدًا على أهمية تسليط الضوء على مسيرته الفكرية والنضالية كجزء من الهوية الوطنية المغربية.
وعرفت الجلسة العلمية الأولى التي ترأسها الدكتور حسن حافظي علوي، تقديم أربع مداخلات علمية للسادة الأساتذة:
الدكتور سعيد الحاجي، الأستاذ الباحث في التاريخ المعاصر والراهن الذي تناول موضوع: التحديث في الفكر الإصلاحي لعبد الخالق الطريس.
الدكتور محمد ياسين الهبطي، أستاذ التاريخ المعاصر، الذي استعرض قراءة في كتاب “ملحمة: عبد الخالق الطريس حقيقة الحماية الفرنسية الإسبانية بالمغرب.
الباحث محمد الوات، المتخصص في تاريخ شمال المغرب، ناقش محور: أسرة الطريس وخدمة المخزن والوطن من خلال شخصية محمد بن العربي الطريس وحفيده الزعيم عبد الخالق الطريس

الدكتور أنس الفيلالي الباحث المتخصص في تاريخ شمال المغرب سلط الضوء ـ من خلال كلمته التي تلتها الأستاذة حميدة الجازي القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير بطنجة ـ تمحورت حول الاقتصاد والتعليم في الفكر الإصلاحي لعبد الخالق الطريس.
وقبل انطلاقا الجلسة العلمية الثانية، عرفت الندوة مراسيم توقيع اتفاقية الشراكة بين ماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري، ومؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم، وقت من طرف المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري فضيلة الدكتور عبد الرزاق الجاي، والسيدة رئيسة مؤسسة عبد الخالق الطريس للتربية والثقافة والعلوم الحاجة كنزة الطريس، والتي تهدف تحقيق المرامي التالية:
تعزيز البحث العلمي في مجالات التاريخ المغربي وحضارته.
تبادل الخبرات والمعارف بين الجهتين لدعم التكوين الأكاديمي والتربوي.
تنظيم ندوات وورشات عمل وبرامج تدريبية مشتركة.
دعم المشاريع البحثية والأكاديمية التي تحقق أهداف الشراكة.
تطوير برامج ثقافية وعلمية لتعزيز الوعي المجتمعي بالتراث الثقافي والعلمي والحضاري للمملكة المغربية.
أما الجلسة العلمية الثانية، التي ترأسها الطبيب عبد الرحيم معتوق، الباحث بسلك الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، تناولت ست مداخلات من تقديم الطلبة الباحثين بماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري وكانت على النحو الآتي:
“سيرة عبد الخالق الطريس وتكوينه الفكري” من تقديم الطالبة الباحثة حفيظة الجباري، حيث ناقشت الجوانب الفكرية التي ساهمت في تشكيل شخصية الطريس.
“التكوين السياسي والدبلوماسي لشخصية عبد الخالق الطريس” قدمتها الطالبة الباحثة كريمة الكدالي، مستعرضة المسار السياسي للطريس ودوره في الدبلوماسية الوطنية.
“عبد الخالق الطريس وأدواره في الحركة الوطنية” تناولها الطالب الباحث إبراهيم بولهرجان، الذي ركز على إسهامات عبد الخالق الطريس في الحركات الوطنية والتحررية.
“عبد الخالق الطريس وعلاقته بالمقاومة والعمل الدبلوماسي” قدمتها الطالبة الباحثة أسماء الأداريسي، حيث استعرضت أدوار شخصية عبد الخالق الطريس في الجمع بين العمل المقاوم والدبلوماسي.
“إرث عبد الخالق الطريس وتأثيره بعد الاستقلال” تناولتها الطالبة الباحثة عزيزة بونار، موضحة تأثير الطريس على المغرب بعد تحقيق الاستقلال.
“عبد الخالق الطريس ودوره في تطوير التعليم والثقافة” قدمتها الطالبة الباحثة حسنة الحاجي، التي ركزت على دور عبد الخالق الطريس في النهوض بالوعي الثقافي والتعليمي.
وفي ختام الندوة، عرفت الجلسة الختامية التي ترأسها الأستاذ مصطفى العطار، الباحث في سلك الدكتوراه، عرفت تقديم ورقة التوصيات من طرف الأستاذة نادية بوعني،والتي ركزت على :
إحياء تراث الطريس باعتباره مثالا في الوطنية والتضحية طيلة حياته،
*إحياء جهود عبد الخالق الطريس في دعم التعليم والثقافة بالمغرب،
*دراسة إسهامات عبد الخالق الطريس في نشر الوعي الثقافي والفكري بين صفوف المتلقين بما يضمن لهم تمسكهم بالثوابت الدينية والوطنية…
*تشجيع الطلبة على إنجاز بحوث في دراسة هذه الشخصية الوطنية والنضالية والفكرية الفذة،
*دراسة خطابات وكتابات ومقالات الطريس باعتبارها إرثا ووثائق تاريخية يحسن دراستها دراسة علمية أكاديمية،
بعدها، وفي أجواء احتفائية بالمشاركين، تم تسليم درع المحبة والوفاء للسيدة رئيسة مؤسسة عبد الخالق الطريس من طرف السيد المنسق البيداغوجي لماستر العلوم الشرعية والبناء الحضاري، وكذا توزيع شهادات الشكر والتقدير والمشاركة للمساهمين في الندوة وللسادة أعضاء الجنة العلمية، ولباقي الطلبة الباحثين المشاركين.
لتختم فعاليات الندوة بعد ذلك بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، والدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين بدوام الصحة والعافية والنصر والتمكين، ولرموز الوطنية والمقاومة ولباقي أفراد الشعب المغربي.















