كيف تغير حياتك ؟ كيف تخرج العبقري المبدع النائم في أعماقك إلى الوجود ؟ كيف تسخر كل قوتك و طاقتك لتنزيل أحلامك على أرض الواقع ؟ كيف تنتقل من النظرية إلى التطبيق و من الحلم المجرد إلى التحقيق، و من القول إلى الفعل ؟
عندما تركز قوتك و تفكيرك حول هدف معين فإنك حتما ستبلغه رغم كل التحديات. إن سبب فشل كثير من الناس في الحياة يعود إلى صب تركيزهم على أشياء تافهة و سطحية، و من الثابت أن تغيير الحياة يستلزم لحظة واحدة. في سرعة البرق، تقرر أن تهجر العادات السلبية القديمة و تشق الطريق نحو الجديد و الأفضل.
إن دواعي أن تكون حياتك ذات جودة عالية كثيرة بل لانهائية، فكن من الأشخاص الذين يستجيبون لذاك المنبه الذي يجعلك في صميم نفسك تلتزم بحب الحياة و بإيقاظ تلك القوة الكامنة فيك والتي منحها إياك الخالق العظيم.
إن الأفكار و الاستراتيجيات التي تساعدك على تحقيق تغييرات نوعية في حياتك يمكن تجميعها في ثلاث خطوات.
تتمثل الخطوة الأولى في الرفع من السقف الذاتي للتوقعات أي تغيير النفس و مطالبتها بالأفضل و الأروع إضافة إلى التخلي عن كل ما هو سلبي في الحياة.
الخطوة الثانية تتمثل في تغيير القناعات والمعتقدات التي تحول دون النجاح باعتبار أن القناعات هي ذلك الدافع الذي يمنح القوة و يؤسس للنجاح.
و تشمل الخطوة الثالثة تبديل الاستراتيجيات، و هذا يعني أن تبحث عن قدوة تستفيد من نجاحاتها و تجاربها السابقة .
كيف تغير حياتك نحو الأفضل ؟ إني أدعوك إلى إتقان خمسة استثمارات في الحياة :
1. إتقان الاستثمار العاطفي : و المقصود به تغيير الطريقة التي نحس بها و استخدام العواطف لمساعدة النفس بدلا من أن تكون عائقا أمام التغيير.
2. إتقان الاستثمار البدني : و هذا يعني الاهتمام بالبدن و التمارين الرياضية من خلال تناول أطعمة صحية و الابتعاد عن كل ما هو مضر.
3. إتقان استثمار العلاقات : أي المساهمة في تحقيق شيء مختلف و متميز في حياة الآخرين.
4.إتقان الأمور المالية : أي جعل المال وسيلة و ليس غاية لتحقيق السعادة.
5.إتقان استثمار الوقت : استغلال الوقت بشكل مفيد كي يكون حليفا لك لا عدوا و مدمرا.
أريدك أيضا أن تتذكر شيئا في غاية الأهمية : ” إذا لم تكن لك في الحياة أهداف و أحلام و استراتيجيات شخصية للنجاح، فسوف تعيش حتما في مشاريع الآخرين”.
من المحزن أن لا نحلم. تعلم أن تحلم بصوت مرتفع. اكتب حلمك. و حوله إلى قرار صائب، بل إلى مجموعة من القرارات.
إن القرارات الصائبة هي السبيل إلى القوة فكل شيء مفرح أو مزعج يحدث في حياة الإنسان يبدأ بقرار، فلحظة اتخاذ القرار هي لحظة حاسمة في الحياة.
إن الشخصيات العظيمة و الملهمة التي بصمت تاريخ البشرية كان لديها ما يكفي من القدرة و الجرأة على اتخاذ القرار. توماس إديسون، مارتن لوثر كينج، المهاتما غاندي، نيلسون مانديلا، الأم تريزا، هؤلاء و آخرون، فهموا جيدا و بعمق أن القرارات هي من تقف وراء المشاكل، كما تقف وراء السعادة.
و الآن، اسمح لي أن أتقاسم معك الصيغة المثالية للنجاح، و ذلك في أربع خطوات :
1.قرر ما تريد
2.أقدم على العمل
3.راقب مكامن النجاح و الفشل
4.غير الاتجاه متى احتجت ذلك إلى أن تصل إلى ما تريد.
د. مهدي عامري
خبير التواصل و التنمية الذاتية















