باشرت المحكمة الدستورية رسمياً النظر في دستورية مشروع القانون المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، في خطوة مفصلية تأتي وسط جدل واسع واحتجاجات داخل الجسم الإعلامي وخارجه.
وقبلت المحكمة طلب الإحالة الذي تقدم به 96 نائباً من فرق ومجموعة المعارضة والنواب غير المنتسبين، بعد استيفائه الشروط القانونية، مفعِّلةً بذلك مقتضيات قانونها التنظيمي، مع إشعار الملك ورئيس الحكومة ورئيسي غرفتي البرلمان.
وباشرت المحكمة، في السياق ذاته، مراسلة رئيس الحكومة وأعضاء البرلمان بغرفتيه لتمكينهم من تقديم ملاحظاتهم الكتابية حول المشروع. وأكد رئيس مجلس المستشارين أن الأعضاء مدعوون للإدلاء بآرائهم قبل 15 يناير كآخر أجل.
ووفق الآجال القانونية، يُنتظر أن تصدر المحكمة قرارها النهائي في أجل لا يتعدى شهراً من تاريخ الإحالة، ما يجعل 7 فبراير موعداً حاسماً للحسم في مدى مطابقة المشروع للدستور.
وكان مشروع القانون قد فجّر موجة رفض واسعة، شملت مهنيي الإعلام وهيئات دستورية، اعتبرت أن النص يتضمن اختلالات تمس مبادئ أساسية، على رأسها المساواة، والتنظيم الذاتي، والديمقراطية الداخلية، واستقلالية الصحافة.
وتؤكد المعارضة، التي أحالت المشروع من مجلس النواب إلى المحكمة الدستورية، أن القانون يمس جوهر الحقوق والحريات الإعلامية، ويتعارض مع عدد من المقتضيات الدستورية، ما يستوجب مراجعته قبل دخوله حيز التنفيذ.















