وجّه مركز عدالة لحقوق الإنسان بالمغرب مراسلة رسمية إلى السيد المدير العام للأمن الوطني بالرباط، يطالب من خلالها بفتح تحقيق عاجل حول ما وصفه بـ“ممارسات خطيرة” يُشتبه في تورط نجل عميد شرطة ممتاز يعمل بمفوضية الشرطة بمدينة تيفلت ، وتتعلق أساساً بالاتجار في المخدرات وتهديد السلم والأمن المحليين.
وحسب المراسلة، التي توصلت بها المديرية العامة للأمن الوطني، فإن المعني بالأمر، / ../ ، يُشتبه في تورطه منذ مدة طويلة في ترويج الممنوعات على مستوى زنقة ورزازات بحي الأمل بمدينة تيفلت، حيث تحوّل محيط منزل والدته، وفق ما جاء في الشكاية، إلى نقطة استقطاب لذوي السوابق القضائية والمنحرفين، وما يرافق ذلك من فوضى ومشاجرات متكررة بين مستهلكي المخدرات.
وأضافت المراسلة أن المشتبه فيه أقدم في أكثر من مناسبة على إشهار السلاح الأبيض في وجه الجيران، وهو ما خلّف، بحسب المصدر ذاته، حالة من الخوف والهلع في صفوف الساكنة، خاصة النساء والأطفال، في حي عُرف سابقاً بالهدوء والاستقرار.
وأشارت الهيئة الحقوقية إلى ما اعتبرته “معطيات مثيرة للاستغراب”، من بينها الاشتباه في مشاركة والدة المعني بالأمر في عمليات ترويج الممنوعات، فضلاً عن حديث متداول وسط الساكنة عن “حماية غير مفهومة” حالت، حسب تعبيرها، دون توقيف المشتبه فيه رغم كونه من ذوي السوابق القضائية، وهو ما غذّى شعوراً لدى المواطنين بغياب المساواة أمام القانون.
كما كشفت المراسلة عن وقوع خلاف حاد بين المشتبه فيه ووالدته، وصل إلى تبادل اتهامات علنية أمام الجيران بشأن المشاركة في بيع المخدرات، في واقعة اعتبرتها الجمعية مؤشراً خطيراً يستدعي تدخلاً عاجلاً لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من يثبت تورطه.
وختم مركز عدالة لحقوق الإنسان مراسلته بالتأكيد على ثقته في تفاعل المديرية العامة للأمن الوطني مع هذه المعطيات، داعياً إلى فتح تحقيق نزيه وشفاف يضمن سيادة القانون وحماية أمن المواطنين، مع ترتيب الآثار القانونية اللازمة وفقاً لما ستسفر عنه نتائج البحث.















