أصدرت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب، يوم الاثنين 15 دجنبر 2025، بيانًا تضامنيًا شديد اللهجة على خلفية الفيضانات التي ضربت إقليم آسفي، مخلفةً خسائر بشرية ومادية جسيمة، ومعاناة إنسانية قاسية لعدد من الأسر التي وجدت نفسها في وضعية هشاشة بسبب الأضرار التي لحقت بمساكنها وممتلكاتها ومصادر عيشها.
وعبّرت الجمعية، في بيانها، عن تضامنها المطلق واللامشروط مع ضحايا هذه الفيضانات، معلنة انخراطها في مساعي التعازي والمواساة، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدة وقوفها إلى جانب الساكنة المتضررة في هذه المحنة.
وفي بعده الحقوقي والدستوري، حمّل البيان الجهات الحكومية المعنية مسؤولية التقصير في اتخاذ التدابير الاستباقية الكفيلة بالحد من آثار الكوارث الطبيعية، وضمان حماية المواطنين وممتلكاتهم، خصوصًا في المناطق المعروفة بهشاشتها البيئية والبنيوية.
وكشف البيان عن عزم الجمعية مباشرة دعوى قضائية في إطار التقاضي الاستراتيجي ضد رئيس الحكومة أمام المحكمة الإدارية بالرباط، مطالبةً بإعلان مدينة آسفي منطقة منكوبة، وتمكين الساكنة المتضررة من الاستفادة من الآليات القانونية والمالية المترتبة عن هذا الإعلان، إلى جانب ضمان جبر الضرر الفردي والجماعي، واتخاذ التدابير الاستعجالية والهيكلية اللازمة.
كما دعت الجمعية مختلف الهيئات الحقوقية، ومنظمات المجتمع المدني، والفعاليات الوطنية إلى توحيد الجهود والترافع المشترك من أجل إنصاف الضحايا، وربط المسؤولية بالمحاسبة، وعدم الإفلات من المسؤولية.
وفي ختام بيانها، شددت الجمعية الوطنية للمحامين بالمغرب على استمرارها في أداء رسالتها في الدفاع عن الحقوق والحريات، مؤكدة تسخير كل الوسائل القانونية المتاحة من أجل حماية كرامة المواطنين، وصون حقهم في الأمن الإنساني والعدالة المجالية.














