تابعت المنظمة الديمقراطية للشغل بقلق بالغ التطورات الخطيرة التي شهدتها مناطق الشمال، خاصة إقليمي العرائش والقصر الكبير، على إثر الفيضانات والسيول القوية المصحوبة برياح عاتية، والتي خلّفت خسائر جسيمة في الممتلكات ومصادر رزق آلاف المواطنين.
وأكدت المنظمة، في بيان لها، أن حجم الأضرار المسجلة يفوق إمكانيات المجالس المحلية والسلطات الترابية، معتبرة أن حماية الأرواح وضمان الأمن الغذائي والاجتماعي مسؤولية مباشرة للحكومة، وفق ما ينص عليه الدستور والقانون، وهو ما يستوجب تدخلاً مركزياً عاجلاً وفورياً.
وفي هذا السياق، طالبت المنظمة الحكومة بالإعلان الفوري عن إقليمي العرائش والقصر الكبير “مناطق منكوبة”، بما يسمح بتفعيل الصندوق الوطني لمكافحة آثار الكوارث الطبيعية، وتجاوز التعقيدات الإدارية، من أجل تسريع وتيرة التدخلات وتسهيل وصول الدعم إلى المتضررين دون تأخير.
كما دعت المنظمة إلى اعتماد خطة طوارئ شاملة، تتضمن تخصيص ميزانية استثنائية لتعويض المتضررين وإعادة تأهيل البنية التحتية والمناطق المتضررة، وتعزيز الدعم اللوجستيكي عبر إرسال فرق إغاثة إضافية، وتعبئة موارد الوقاية المدنية وقطاع الصحة، مع توفير معدات تقنية متطورة للحد من تداعيات الكارثة.
وشدد البيان أيضاً على ضرورة حماية الشغيلة والفلاحين، من خلال وضع مخطط استعجالي لدعم الفلاحين الصغار والعمال الذين فقدوا أدوات عملهم أو أراضيهم، وضمان بدائل اقتصادية مؤقتة تحفظ كرامتهم وتؤمّن استقرارهم الاجتماعي.
وفي ختام بيانها، عبّرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن تضامنها الكامل مع الساكنة المتضررة، مؤكدة أن المرحلة الراهنة تتطلب تعاملاً حكومياً سريعاً وجاداً، بعيداً عن الحلول الترقيعية، صوناً للمصلحة العليا للوطن وحفاظاً على كرامة المواطن المغربي.















