اتهمت نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب الحكومةَ بـ”الإجهاز على الاستقلال الذاتي” للمجلس الوطني للصحافة، معتبرة أن مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس يعكس غياب إرادة حقيقية لإشراك الفاعلين المهنيين.
وخلال مناقشة المشروع في مجلس المستشارين، عبّر المستشار البرلماني خالد السطي عن أسفه لـ”ضعف تفاعل الحكومة” مع الآراء الصادرة عن مؤسسات دستورية مرجعية، منتقدًا تغييب المقاربة التشاركية وتهميش النقابات والتنظيمات المهنية، مقابل هيمنة المقاربة الإدارية في تدبير المجلس بدل تعزيز استقلاليته.
وأشار السطي إلى تغييب مبدأ التمثيلية النقابية والمهنية باعتماد نمط انتخاب فردي يضعف حضور النقابات الوطنية، إضافة إلى إقصاء الصحافة الجهوية والرقمية من التمثيل العادل، وغياب ضمانات الطعن القضائي في القرارات التأديبية، فضلاً عن عدم إلزام المجلس بنشر تقاريره السنوية أو الخضوع للمساءلة البرلمانية.
كما نبّه إلى غياب مقاربة النوع في تركيبة المجلس، وعدم وجود نظام أساسي لمستخدميه، مستنكراً ما وصفه بـ”فصول الطرد والتعسف” التي يتعرض لها بعض المستخدمين لأسباب نقابية.
ودعا السطي إلى توسيع تركيبة المجلس لتشمل مؤسسات دستورية ومهنية إضافية لضمان توازن في التمثيلية وفق صيغة “7+7+7″، مقترحاً اعتماد الانتخاب باللائحة والتمثيل النسبي، وإلغاء شرط رقم المعاملات بالنسبة للناشرين، إضافة إلى ضرورة تحصين استقلال المجلس مالياً ومؤسساتياً عن أي وصاية حكومية.
وأكد أن الإصلاح المنتظر يجب أن يكون موجهاً نحو تعزيز حرية التعبير وترسيخ التنظيم الذاتي، وليس نحو توسيع سلطة الحكومة على الجسم الصحافي، مشدداً على أن حرية الصحافة “حق دستوري وركيزة من ركائز الدولة الديمقراطية”، وليست امتيازاً تمنحه السلطة التنفيذية.















