بعد صدمة السداسية القاسية أمام البرتغال، انتفض المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة ليسجل انتصارا تاريخيا بـ 16 هدفا نظيفا على كاليدونيا الجديدة، محققا بذلك تأهلا شبه رسمي إلى الدور القادم كأفضل الثوالث.
ما بين قسوة سداسية البرتغال التاريخية والإعصار التهديفي الذي ضرب كاليدونيا، كتب أشبال الأطلس فصلا جديدا من الإثارة في مونديال الفتيان. ورغم أن هذا الانتصار تحقق على حساب منتخب كاليدونيا الجديد الذي يعتبر الأضعف والأكثر تواضعا في البطولة، إلا أنه كان ضروريا؛ حيث استلهم الفريق درسا من الهزيمة القاسية ليقدم أداء مبهرا ومخيفا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات.
الـ 16 هدفا مقابل لا شيء لم تكن مجرد نتيجة، بل كانت عملية إنقاذ حقيقية للمنتخب في اللحظة الأخيرة. هذا الفوز الكاسح رفع رصيد المغرب إلى ثلاث نقاط، والأهم من ذلك، أنه أصلح بشكل جذري فارق الأهداف السلبي الذي كان يهدد بإنهاء مشوار الفريق مبكرا، ليضمن المغرب مقعده الثمين في الدور ثمن النهائي ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث.
هذا التأهل يمثل إنجازا تكتيكيا ونفسيا هائلا للمدرب نبيل باها ولاعبيه. بعد الانتقادات اللاذعة التي تعرض لها الفريق إثر الهزيمة الكبيرة، أثبت الأشبال قدرتهم على تجاوز الصدمات وإظهار فاعلية هجومية غير مسبوقة.
الآن، يطوي المنتخب المغربي صفحة دور المجموعات بنجاح، ويستعد لمواجهة تحديات جديدة في الأدوار الإقصائية، حاملا معه ليس فقط طموح التأهل، بل كذلك رسالة واضحة مفادها أن هذا الجيل يمتلك القدرة على التدارك والرد بأقوى طريقة ممكنة.















