انطلقت بتونس العاصمة، خلال الفترة الممتدة من 8 إلى 10 دجنبر 2025، أشغال الورشة الإقليمية حول “تمكين النفاذ – تفعيل معاهدة مراكش في المنطقة العربية”، بمشاركة وفود رسمية تمثل عدداً من الدول العربية، وخبراء دوليين، وممثلي منظمات حقوقية ومدنية تُعنى بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية.
وشاركت المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب ضمن وفد مغربي رسمي في هذا اللقاء الإقليمي، في إطار انخراطها المتواصل في الدفاع عن الحق في المعرفة وضمان النفاذ المتكافئ إلى الثقافة والتعليم لفائدة المكفوفين وضعاف البصر، وتعزيز حضورها في الديناميات الإقليمية ذات الصلة.

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية، التي احتضنتها تونس، بأجواء رسمية رفيعة، جرى خلالها التأكيد على الأهمية الاستراتيجية لـ معاهدة مراكش بوصفها آلية دولية أساسية لتيسير وصول الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر إلى الكتب والمصنفات المنشورة بصيغ ميسّرة، بما ينسجم مع مبادئ حقوق الإنسان والمواثيق الدولية.
ويمثل المنظمة في هذه الورشة عدد من أطرها ومسؤوليها، في سياق مواصلة جهودها العملية لتفعيل مضامين المعاهدة على أرض الواقع. كما استُحضرت تجربة المنظمة الرائدة، المستوحاة من التوجيهات السامية لصاحبة السمو الأميرة الجليلة للا مليكة، رئيسة المنظمة، والتي مكنت آلاف المكفوفين من الولوج إلى المعرفة بأبعادها المتعددة.
وفي هذا السياق، جدّد المشاركون استحضار الرسالة الملكية السامية التي وُجهت إلى المشاركين في المؤتمر الأول بمراكش سنة 2013، والتي أكد فيها جلالة الملك على أن “النفاذ إلى المعرفة حق إنساني وليس التزاماً مشروطاً”، وهو المبدأ الذي يشكل ركيزة أساسية في فلسفة معاهدة مراكش.

وتندرج مشاركة المنظمة في هذه الورشة ضمن حرصها على:
الإسهام في تبادل التجارب والخبرات العربية في مجال تيسير النفاذ إلى المعلومات؛
متابعة مستجدات تفعيل معاهدة مراكش في المنطقة العربية؛
تعزيز الشراكات مع الهيئات الإقليمية والدولية؛
الترافع من أجل إدماج فعلي ومستدام للأشخاص المكفوفين في المنظومات الثقافية والتعليمية.
وقد تميزت الجلسة الافتتاحية كذلك بتكريم المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين لوزيرة الثقافة في الجمهورية التونسية، السيدة أمينة الصرارفي، إلى جانب ممثلي المنظمة العالمية للملكية الفكرية واللجنة الوطنية التونسية للملكية الفكرية، تقديراً لمجهوداتهم في دعم قضايا النفاذ إلى المعرفة.
وتُعد هذه الورشة محطة أساسية لتعزيز التنسيق العربي وتوحيد الجهود من أجل ضمان حق المكفوفين وضعاف البصر في الوصول الحر والعادل إلى المعرفة، بما يكرس مبادئ الإنصاف والعدالة الثقافية في الفضاء العربي.















