شهد ميناء الوطية، التابع لإقليم طانطان، واقعة أثارت جدلاً واسعًا بعدما منعت السلطات المحلية منسق الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، نورالدين اشطم، من ولوج الميناء أثناء قيامه بمهمة ميدانية ذات طابع حقوقي وبيئي، في خطوة وصفتها الرابطة بـ“التضييق الممنهج على النشطاء الحقوقيين”.
وقال اشطم، وهو عضو بالهيئة التي تحظى بالصفة الاستشارية لدى الأمم المتحدة، إن المنع تم دون أي تبرير إداري أو قانوني، معتبرًا أن هذا السلوك “يعكس سياسة تكميم ممنهجة تهدف إلى حجب المعطيات عن الرأي العام حول ما يجري داخل المرافق العمومية، وخاصة تلك المرتبطة بملفات حساسة”.
وأوضح أن مهمته كانت تروم رصد تجاوزات بيئية محتملة داخل الميناء، إلى جانب التحقق من معلومات متداولة حول اختفاء مهاجرين غير نظاميين يُشتبه في انطلاقهم من سواحل الإقليم، قبل أن يُفاجأ بمنعه من الدخول بشكل مفاجئ.
ويأتي هذا الحادث وسط تصاعد المطالب المدنية والحقوقية بالكشف عن طبيعة الأنشطة داخل الميناء ومدى احترامها للمعايير البيئية والإنسانية، خاصة بعد التحذيرات المتزايدة من تداعيات بيئية مقلقة على الساحل المحلي، وتنامي القلق بشأن مصير مهاجرين مغاربة مفقودين لم تُكشف بعد ملابسات اختفائهم.
وختم اشطم تصريحه بالتأكيد على أن ما جرى “ينذر بتوجه خطير نحو مزيد من التضييق على المدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان”، في منطقة قال إنها تعرف “هشاشة مؤسساتية واضحة وتداخلاً معقدًا بين قضايا الهجرة، البيئة، وحقوق الإنسان”.















