في سياق الدينامية الوطنية الجديدة الهادفة إلى إعداد جيل جديد من البرامج التنموية الترابية، انطلقت منذ حوالي أسبوع سلسلة من اللقاءات التشاورية على مستوى مختلف عمالات وأقاليم المملكة، تنزيلاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس مقاربة تشاركية فعالة تعكس حقيقة احتياجات المواطنات والمواطنين، وتقوم على أسس العدالة المجالية والاجتماعية.
وفي هذا الإطار، شاركت تمثيلية عن مركز عدالة لحقوق الإنسان تتكون من عضوي المكتب التنفيذي، الأستاذة أمينة الحسني والسيد عرفة أيت أورحو، في اللقاء التشاوري الذي انعقد يوم أمس بمقر عمالة إقليم الحاجب. وقد قدم وفد المركز رؤيته الداعمة لتجديد شامل لآليات التخطيط التنموي المحلي، من خلال اعتماد مقاربات تقوم على تشخيص موضوعي ودقيق للحاجيات الترابية، في أفق إعداد برامج تنموية مندمجة وواقعية مع مطلع سنة 2026.
وقد تميز اللقاء بنقاش مفتوح بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين، عكس حجم الرهان الموضوع على المقاربة المجالية باعتبارها مدخلاً أساسياً لإحداث تحول نوعي في السياسات العمومية المحلية، وتمكين المناطق التي تعاني من التهميش والإقصاء من نيل حقها في التنمية.
كما يأتي هذا الورش الوطني ليؤشر على مرحلة انتقالية نحو نموذج جديد للتخطيط التنموي، يقوم على بلورة البرامج محلياً بدل فرض تصورات جاهزة من المركز، مع إعطاء الأولوية للإصغاء للمواطنين















