في تقريره السنوي حول أوضاع حقوق الإنسان في المملكة الشريفة، حاول مركز عدالة لحقوق الإنسان رصد أوضاع حقوق الإنسان بالمغرب خلال الفترة الممتدة من يناير 2024 إلى فبراير 2025، حيث سجل استمرار انتهاكات حقوق الإنسان في ميادين عدة، مؤكدا أن التقارير الحقوقية المحلية والدولية رصدت تزايد التضييق على حرية التعبير و الصحافة ، وارتفاع حالات الملاحقة القضائية ضد الصحفيين مثل الصحفي المستقل حميد المهدوي و الناشطين على منصات التواصل الاجتماعي مثل محمد رضا الطاوجني .
فضلا عن إصدار أحكام قضائية بحق نشطاء سياسيين مثل النقيب محمد زيان، “مما أثار قلقًا بشأن صحة المعتقلين في السجون”.
من جهة اخرى، سجل مركز عدالة لحقوق الإنسان معاناة المغاربة من تفاوت كبير في توزيع الثروة بين المناطق الحضرية والريفية، ويواجه نقصا في التمويل لبرامج الحماية الاجتماعية، رغم الجهود المبذولة هنا وهناك.
وبالنسبة للحقوق الثقافية، أعلنت الحكومة عن خطوات لتعزيز مكانة اللغة الأمازيغية، لكنها لم تُترجم بشكل كامل إلى واقع ملموس.
وعلى صعيد الحقوق الرقمية، ذكّر المركز أن الحكومة أصدرت قانونا جديدا لحماية البيانات الشخصية لمكافحة الاختراقات الإلكترونية. ومع ذلك، يرى التقرير، “لا تزال هذه الجهود تواجه تحديات كبيرة في تنفيذها على أرض الواقع، في وقت ارتفعت فيه حالات الاختراق بنسبة 30%.”.
في ذات السياق أوصى التقرير بزيادة التمويل للبرامج الاجتماعية، وتعزيز الشفافية في توزيع الموارد، إضافة إلى تنفيذ برامج تدريبية للمسؤولين الحكوميين حول حقوق الإنسان.
وفيما يخص حرية الصحافة، تم التأكيد على ضرورة توفير ضمانات المحاكمة العادلة للصحفيين والنشطاء الذين يتعرضون للملاحقة القضائية بسبب آرائهم.
كما أكد المركز على واجب الحكومة المغربية تعزيز الإرادة السياسية لتنفيذ الإصلاحات الدستورية والاجتماعية، وزيادة التعاون الدولي لمواجهة التحديات المشتركة المتعلقة بحقوق الإنسان.















