هي فنانة مغربية بارعة في مجال التمثيل، تتمتع بحضور قوي على الشاشة وقدرة على تجسيد الشخصيات بمهارة عالية. بدأت مسيرتها الفنية في أوائل الألفية ، وحققت شهرة واسعة بفضل موهبتها وظهورها في العديد من الأعمال الدرامية المتميزة.
من أبرز أعمالها التلفزيونية بنات لالة منانة، دار الغزلان ، وعدي ، نعام الألة ، فوق السحاب ، الزعيمة المكتوب و دار النسا ….
في 2025، ستطل علينا الفنانة مريم زعيمي من خلال مسلسلها الجديد “الدم المشروك”، حيث تعود بشخصية مليئة بالتحديات والمفاجآت.

- بداية مريم حدثينا عن هذا المسلسل الدم المشروك ؟
“الدم المشروك” هو عمل أعتز به حقًا، وأنا فخور بالمشاركة فيه، ليس فقط لما يحمله من تشويق وإثارة، ولكن أيضًا لما شهده من تجربة فنية مميزة منذ بداياته. فمنذ مراحل الكتابة الأولى وقراءة نص المسلسل، مرورًا باللقاءات والتحضيرات الأولى مع المخرج أو شركة الإنتاج،
كان هناك حماس جماعي يزداد مع كل خطوة. كنا جميعًا متشوقين للوصول إلى مرحلة التصوير، وأكثر شوقًا لرؤية النتيجة النهائية، لأننا شعرنا منذ البداية أن هذا العمل مختلف ومتميز عن الأدوار التي قدمناها سابقًا. وكَمُمثلين، بذلنا جهدًا كبيرًا في تجسيد الشخصيات، حتى أصبحت جزءًا منّا، وعشناها بكل تفاصيلها، مما أضفى على الأداء صدقًا وحيوية.
ولا يمكن الحديث عن هذا العمل دون الإشارة إلى الدور البارز للمخرج أيوب لهنود، الذي يُعدّ من أهم العناصر الأساسية في نجاح المسلسل. فقد عمل على المشروع بشغف وإبداع استثنائي، مستخدمًا أسلوبًا فنيًا فريدًا جمع بين الدقة والابتكار.
هذا النهج هو ما جعلنا نشعر بالراحة أثناء التصوير، وخلق جوًا من الثقة والتعاون، حيث كان حريصًا على أدق التفاصيل، مع ترك مساحة للمفاجأة والاكتشاف بالنسبة للممثل. هذا التوازن بين التوجيه الدقيق والحرية الإبداعية أتاح لنا فرصة التفاعل الحقيقي مع الشخصيات والمواقف، ما انعكس إيجابيًا على جودة الأداء والعمل ككل.

رحمة
- كيف اشتغلتِ على شخصية رحمة في “الدم المشروك”؟ هل قمتِ بأي تحضيرات خاصة لتجسيد هذه الشخصية؟
التحضيرات للمسلسل ولدور رحمة كانت مشابهة لأي دور لعبته من قبل، والفرق كان في العمل مع المخرج على هذا الدور… بمعنى أنني اشتغلت على دوري وحضّرت له وتخيّلته، لكن قبل التصوير أدركت أن رؤيتي كانت مختلفة بعض الشيء عن رؤية المخرج أيوب الهنود. تحدثنا مطولًا، وأقنعني برؤيته وحمسني لكي أتوجه في نفس الاتجاه الذي اختاره. ومع مرور أيام التصوير والحلقات، وجدت أن التحضير لهذه الشخصية كان مستمرًا ولم ينتهِ إلا بانتهاء التصوير.
- ما هي أبرز التحديات التي واجهتكِ أثناء تجسيد شخصية “الدم المشروك”؟ وكيف تعاملتِ معها؟
بالنسبة للتحديات، في الحقيقة لم تكن هناك تحديات كبيرة، على العكس، كل شيء كان ميسرًا، والفريق بأكمله “تقريبًا” عمل من قلبه، وكنا متعاونين ومساندين لبعضنا البعض.
- . هل كان هناك أي تحول كبير في الشخصية خلال أحداث المسلسل؟ وكيف قمتِ بتطوير أدائك لتناسب هذا التحول؟
شخصية رحمة ستشهد تطورًا كبيرًا جدًا مع تسلسل أحداث المسلسل، وستمر بتحولات تبعدها كثيرًا عما كانت عليه في الحلقات الأولى. وهذا أمر أعجبني وجعلني أحب رحمة كشخصية وأعيش معها كل تحوّلاتها، حتى وإن كانت تحوّلات سلبية.
- كيف تصفين رحمة في “الدم المشروك” مقارنة بالأدوار السابقة التي قدمتها؟ هل هناك تشابه أو اختلاف؟
شخصية رحمة مختلفة تمامًا عن باقي الشخصيات التي جسدتها سابقًا، وما هو جميل في هذه الشخصية أنها تتميز بتركيبتها النفسية الخاصة. كما أن التحول الذي تعيشه هو تحول داخلي يترجم إلى أفعال جديدة عليها وعلى الأشخاص المحيطين بها.

- هل كانت هناك لحظات في المسلسل أثرت فيكِ بشكل شخصي أو جعلتكِ تتعرفين على جوانب جديدة في شخصيتك؟
هناك العديد من الأحداث التي أثرت فيّ في المسلسل، خصوصًا فيما يتعلق بعلاقتي بأختي سعيدة. هناك مشاهد كانت صعبة جدًا، سواء على مستوى التمثيل أو لما تحمله من ثقل نفسي علينا كممثلين وعلى المتلقي أيضًا.
الأجواء والكواليس
- كيف كانت الأجواء العامة خلال تصوير المسلسل؟ وهل كانت هناك لحظات خاصة أو طريفة بينك وبين زملائك؟
أجواء التصوير كانت رائعة ومشحونة في نفس الوقت، لأننا كنا نسابق الوقت. كنا متعاونين ومتفاهمين، بحكم أن معظمنا أصدقاء ومقربون حتى في حياتنا خارج إطار العمل. لكن كنا نشعر بالضغط، لأن المسلسل كان ثقيلًا جدًا، وكنا نطمح أن يكون ناجحًا ومتكاملًا، وهو أمر تطلب منا مجهودًا كبيرًا في وقت لم يكن كافيًا.
- كيف كان تعاملك مع المخرج أثناء تصوير المشاهد؟ وهل كان له دور مهم في توجيهك خلال العمل؟
التعامل مع أيوب الهنود كان اكتشافًا بالنسبة لي، اكتشافًا للإنسان الرائع الذي هو عليه، واكتشافًا للمخرج المبدع. كنت سعيدة جدًا بالعمل معه، فهو شخص مبدع، ويملك تحكمًا كبيرًا في أدواته، كما أن توظيفه لهذه الأدوات كان مليئًا بالإبداع والسلاسة.
- ما هي الرسالة التي تعتقدين أن “الدم المشروك” يحاول إيصالها من خلال الأحداث والشخصيات؟
أعتقد أن مسلسل “الدم المشروك” هو دراما اجتماعية تسلط الضوء على أهمية العائلة والحفاظ على تماسكها رغم الظروف والصعوبات التي قد تتعرض لها، بالإضافة إلى الطمع وكيف يمكن أن يحوّل الناس إلى وحوش.















